•  الرئيسية
  •  المنتدى
  •  المتجر
  •  خدماتنا
  •  تواصل معنا
  •  المواضيع المميزة



  • أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتدى ايجي فيت البيطري، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .






    28-03-2012 04:18 صباحا











    tr tr
    نشاة القط وسلالاته The Cat

    تعريف
    نشاة القط وسلالاته  The Cat
    القط المنزلي من الحيوانات صغيرة الحجم التي أستأنسها الإنسان وأحبها على مر العصور. وقد رفعها المصريون القدماء إلى مصاف الآلهة. ومع هذا لاقت كثيراً من القسوة في البلاد الأوروبية، قبل أن يألفها الناس ويسنوا القوانين لرعايتها. واستنبط المتخصصون في أوروبا وأمريكا سلالات عديدة، منها ما هو نقي أصيل، ومنها ما هو غير منسّــب، ومنها أنواع طويلة الشعر، وأخرى قصيرة الشعر، ومنها ذات شعر ناعم، وأخرى خشنة أو سـلكية الشــعر، كما أن منها العارية الشعر تماماً. وتكونت في أوروبا وأمريكا جمعيات عديدة للحفاظ على السلالات الجيدة والإكثار منها، وأقيمت المعارض من أجل انتخاب أجملها لوناً وصفات وخصالاً. ومع هذا وبـعد آلاف السنين تبقى عند القط المنزلي مسحة من أسلافه البريين وأقربائه الآخرين، كالأسد والنمر والفهد ذوى الطباع الوحشية والمزاج العصبي العنيف. ومع أن منها من يبدو لطيف العشرة محباً متفانياً في صحبة سيده، إلاّ أنه قد ينقلب في لحظات ليتذكر مرغماً بعضاً من تصرفات أجداده.
    القطط في اللغة
    أسماؤها: القِطّ ـ السِّنَّوْر ـ الضَّيْوَن ـ الغَيْطَل ـ الخَيْطَل ـ الأَزْرَم.
    أنثاه: الهِرَّة ـ القِطَّة ـ السِّنَّوْرَة.
    صغيره: الجَرْو والجِرْو والجُرْو ـ الدِّرْص والدَّرْص ـ الأنثى جِرْوَة.
    صوته: المُوَاء ـ الصَّئِيّ ـ النُّعَاء.
    الجمع: يجمع هِرّ على هِرَرَة وقِطّ على قِطَاط وقِطَطَة.
    الاسم بالإنجليزيةCAT
    التصنيف البيولوجي
    ينتمي القط إلى شعبة الحبليات ـ شعيبة الفقاريات ـ طائفة الثدييات ـ رتبة آكلات اللحوم (على الرغم من كونه متنوع الغذاء) ـ العائلة القطية وجنس ونوع القط.
    نبذة تاريخية
    ينحدر القط المنزلي من القط البرى الأفريقي، أو ما يعرف بالقط الليبي، الذي عاش على حدود الصحراء المصرية في عصور ما قبل التاريخ، وكان يعرف باسم شوس. قد كان هذا القط شرساً، قصير الذيل ممتلئ الجسم، يميل إلى الاعتداء. ثم ظهر القط الأليف فيما بعد، في رسوم الحياة اليومية على الجدران ومصاطب الدولة القديمة.
    إن تاريخ استئناس القط غير معروف على وجه التحديد، ولكن تشير بعض الدراسات إلى أن القط الأليف ظهر عام 3000 قبل الميلاد في بلاد النوبة، على حدود مصر وقد أطلق المصريون على القطة اسم ميو Myeo، أو ماو Mau .
    وسرعان ما عُرفت القطط في البلاد المصرية ورفعها المصريون آخر الأمر إلى مرتبة الآلهة، واعتبرت "حُراساً للمعابد" وقد بَجّلَها المصريون القدماء وألهوها واعتقدوا أنها ابنة إيزيس الإلهة للشمس والقمر. كما أنهم اعتقدوا أيضاً أن الوهج المنبعث من عينها إنما هو لاحتفاظها بضوء الشمس. وكان للقط عمل آخر، إضافة إلى اعتباره الآلهة، هو القضاء على الجرذان وإبعادها عن مخازن الغلال. كما درب المصريون القدماء قططهم على صيد الطيور والأسماك.
    وقد حفر المصريون تماثيل خشبية للقطط، وزينوا أثاثهم ومجوهراتهم برسومها. وتحوى معظم معارض الفنون الكبرى في العالم على تماثيل للقطط من مصر القديمة.
    وكان قتل القطط عند قدماء المصريين يُعد جريمة عقابها الموت. وكانوا يحنطونها بعد موتها، ويضعون في مقابرها آنية مليئة بالحليب، وفئراناً وجرذاناً محنطة. وقد شيدت على ضفاف النيل جبانات خاصة للقطط. كما وجدت موميات لها في مقابر قدماء المصريين.
    ومع أن تصدير القطط خارج مصر كان ممنوعاً بحكم القانون عند قدماء المصريين، إلاّ أن التجار الفينيقيين كانوا يسرقونها وينقلونها إلى البلاد المحيطة بحوض البحر الأبيض المتوسط. وكانت الدولة المصرية تشجع جنودها خلال غزواتهم خارج مصر على إعادة أي قطط يرونها إلى مصر بلادها الأصلية.
    وعندما هاجم الفرس المدينة المصرية القديمة بيلوزيوم Pelusium، كان الملك الفارسي على علم بعشق المصريين القدماء وولائهم للقطط، وبنى خطته على ذلك. وفي محاولته لغزو المدينة أمر جنوده بالبحث عن القطط والاحتفاظ بها حية في أرجاء المدينة، حتى أن المصريين من فرط ولائهم لمعبودتهم فضلوا تسليم مدينتهم للأعداء، على أن يكونوا سبباً في ضرر هذه القطط أو موتها.
    ويبدو أن القط البري الأوروبي قد استأنس في مرحلة لاحقة لاستئناس القط الأفريقي. وتوالى تهجين الأنواع واستنباط سلالات نقية، حتى نشأت عدة سلالات منها ما هو طويل الشعر ومنها ما هو قصير الشعر.
    وكان اليونانيون من أوائل الأوروبيين، الذين اعترفوا بهذا الحيوان وَأَجَلَّوُه وعظموه لمقدرته الفائقة على صيد الفئران. وعندما رفض المصريون أن يبيعوا أياً من قططهم، أو يتاجروا فيها، هرَّب اليونانيون القطط المصرية وباعوا هريراتها إلى الرومان، الغاليين (الفرنسيين) والسلتيين (أفراد عرق هندي أوروبي كان يقطن فيما مضى أجزاء واسعة من أوروبا الغربية تشمل ايرلندا واسكتلندا وويلز). وقد أصبح القط رمزاً للحرية في روما القديمة، وكان الفنانون الرومان يشكلون ـ غالباً ـ تماثيل لإلهة الحرية ليبرتوس Libertus، ومعها قطة قابعة عند قدميها.
    أمّا في الشرق الأقصى والهند فقد استؤنست القطط حوالي عام 2000 قبل الميلاد. وعبد الهنود والصينيون القطط لمقدرتها على صيد الفئران. وقد اعتقد الصينيون القدماء أن القطط تجلب الحظ، وأنّ الوهج المنبعث من عينيها يخيف الأرواح الشريرة.
    أمّا في بورما ومملكة سيام (تايلاند حالياً)، اعتقد الناس أن أرواح الراحلين تعيش في أجساد القطط قبل انتقالها للعالم الآخر. وقد كانت القطط تعيش مرفهة في معابد وقصور مملكة سيام.
    وكان اليابانيون يقيمون أحياناً طقوساً دينية لأرواح القطط الراحلة. وكان اليابانيون يحتفظون بقططهم موثقة حتى سنوا قانوناً في عام 1602م، لإطلاق سراح القطط لقتل الفئران التي كانت تلتهم دود الحرير (دود القز).
    وبانتهاء القرن الحادي عشر كانت القطط شيئاً مهماً للبحارة. فقد كانت تقضي على فئران السفن التي تحمل الأمراض وتنشر الأوبئة. كما اعتقد البحارة أن لها قدرات خاصة تحميهم في سفرهم الطويل.
    ومع كل هذا التقدير في العصور القديمة، فان القطط لم تلق الرعاية أو الاحترام الواجبين في أوروبا خلال العصور الوسطى. فقد جرد قادة الكنيسة المسيحية الحملات ضدها، وذبحوها ذبحاً جماعياً في كل أنحاء القارة الأوروبية تقريباً، حتى أوشكت على الانقراض بحلول عام 1400م. وكانت القطط ترتبط في أذهان الناس بالشيطان، والشعوذة، والودونية Voodoo، والسحر الأسود وقد اعتقد كثير من الناس أن السحرة دائماً يتقمصون أجساد القطط. وكم من أناس عذبوا أو قتلوا لمساعدتهم قطاً مريضاً أو جريحاً. وأثناء مطاردة السّحرة في أوروبا، اتُهم أناس أبرياء بممارسة السحر وعوقبوا لأنهم امتلكوا قطاً. وكان الناس يخشون القطط السوداء على وجه الخصوص.
    ويبدو أن السبب الأساسي وراء اضطهاد القطط أنها تجوب الشارع ليلاً، ولأنها غالباً ترتبط بكبار السن من السيدات اللاّتي يعشن وحدهن، واللاّتي كن يتهمن كيداً من جاراتهن بممارسة السحر.
    وقد تكون الطبيعة الانعزالية والمتحفظة والمستقلة للقطط، هي التي أكدت لدى العامة الاعتقاد بأنها حيوانات شـريرة مؤذية.
    وقد استمرت فترة اضطهاد القطط في أوروبا حوالي أربعمائة عام، على أن القطط لم تضطهد أبداً في الهند أو الشرقين الأدنى والأوسط.
    ومع حلول القرن الثامن عشر تغيرت نظرة أوروبا إلى القطط. ففي عام 1835م، صدر في بريطانيا قانون يمنع إساءة معاملة جميع الحيوانات، بما فيها القطط.
    وقد بدأ وصول القطط إلى أمريكا الشمالية في أوائل عام 1700م مع المهاجرين الإنجليز، على متن السفينة ماي فلاور.
    ومن الطريف أن كثيراً من الملوك والرؤساء اهتموا باقتناء القطط، خاصة البيضاء منها. ومن أشهر هؤلاء الملك الفرنسي لويس الخامس عشر، وإمبراطور اليابان والرؤساء الأمريكيون إبرا هام لينكولن، وتيودور روزفلت، وكالفين كوليدج، وهربرت هوفر، ورونالد ريجان وبيل كلينتون أمّا نابليون بونابرت فعرف عنه كرهه للقطط بينما كان دوق ولينجتون والملكة فكتوريا من أشد المعجبين بها. ومما يذكر أيضاً أن الكاردينال الفرنسي ريشيليو، ترك قبل وفاته وصية أوصى فيها برعاية قططه الأربعة عشر. وفي الهند تحتم الديانة الهندوسية على معتنقيها، أن يقدم كل منهم الطعام والمأوى لقط واحد على الأقل.
    وعلى الرغم من أن القط قد استؤنس منذ ذلك العهد القديم، إلاّ أن بعض طباعه البرية لا تزال تكمن في داخله وتظهر في بعض تصرفاته. ومن هنا يدعي بعض العلماء أن القطط لم تستأنس تماماً، حتى أن ميشيل فوكس ـ أشهر أحد علماء نفس الحيوان ـ يقول إِن القطط هي التي استأنست الإنسان وطوعته لما تريد.
    أولاً: القطط الأليفة
    1. قط المانكس (المنك) Manx
    يتميز قط المانكس بعدم وجود ذيل، وبسبب ذلك أحاطت به العديد من الخرافات منها أن هذا القط وصل متأخراً إلى سفينة نوح عليه السلام في اللحظة التي كان المدخل الرئيسي فيها يُغلق، وهكذا قُطع ذيله وحملته مياه الطوفان. ولكن الحقيقة أن قط المانكس نشأ منذ مئـات السنين، كطفرة وراثية على جزيرة مان (الإنسان) Islet of Man قريباً من سواحل بريطانيا منحدراً من مجموعة من القطط ترجع أصولها إلى جذور القط الإنجليزي قصير الشعر British Shorthair. وقد نتج عن هذه الطفرة نقص في عظام العمود الفقري المكونة لمنطقة الذيل. وبمرور القرون ونتيجة لعدم تكاثر هذه القطط مع أنواع أخرى، أصبح عدم وجود الذيل صفة ثابتة في هذا النوع. ذلك لأن العامل الوراثي (الجينة Gene ) المسبب لهذه الصفة يحمل صفة السيادة Dominance. ولما كانت هذه الصفة نشأت أول أمرها على جزيرة مان، أطلق اسم الجزيرة على هذا النوع من القطط. وقد تغيرت صفات هذا النوع من القطط كثيراً عما كانت عليه عند نشأتها، نتيجة لطرق التزاوج المدروسة.
    وتَعْمُر كتب الأساطير بالكثير من القصص حول قط المانكس. وقد ورد في إحدى هذه القصص أن المانكس أنحدر من مجموعة من القطط كانت على سطح السفن الغارقة قرابة سواحل جزيرة مان. وكان ضمن هذه السفن سفينتين من أسطول الأرمادا الأسباني، غرقتا في أوائل القرن الخامس عشر. ووجدت القطط التي كانت على متنها ملجأً وملاذاً في جزيرة مان. كما يعتقد بعض الناس أن قط المانكس ينحدر من السلالات التي كانت موجودة في بورما، بينما يعتقد آخرون أنها انحدرت من سيام والملايو. وتجدر الإشارة إلى أن قط الارشيبيلاجو Archipilago Cat، الذي يقطن جزر الملايو، ذو ذيل قصير ملتو ملئ بالعقد.
    ويعتقد سكان إقليم ويلز في إنجلترا أن قط المانكس كان حيواناً مقدساً في العصور الأولى. وورد في القصص الشعبي الإنجليزي أن أمهات القطط قضمت ذيول صغارها حتى تحميها من بنى الإنسان، الذين تعودوا أن يجذبوها من ذيولها.
    وقط المانكس رقيق لطيف ذو مزاج معتدل، ويطلق عليه اسم القط الكلب Dog Cat، لحبه الجارف لمصاحبة الإنسان. ويحب الأماكن المرتفعة، حتى أن صاحبه إذا أراد البحث عنه ينظر في مستوى عينيه ليجد القط فوق منضدة أو كرسي أو مكتبة. ومع هذا فقط المانكس حارس يقظ يحمي منزله جيداً، وتثيره أي جلبة أو ضوضاء غير عادية؛ ويُناسب قط المانكس التربية في المنازل للعب مع الأطفال الصغار، خاصة إذا أُحضر صغيراً.
    وقد يسبب عدم وجود الذيل مشاكل صحية لقط المانكس، تظهر غالباً في الأربعة أسابيع الأولى من حياة القط. وقد يتأخر ظهورها حتى أربعة أشهر. وتتمثل هذه المشاكل الصحية في اضطرابات حادة في الأمعاء، أو خلل وظيفي في المثانة البولية، وقد توجد صعوبة حقيقية في المشي. ويعرف هذا المرض باسم "مرض مانكس".
    ونتيجة لمرض مانكس، ولقصر طول ظهر الأنثى، فإنها تلد عادة 3 أو 4 جراء.
    وعلى كل فإن معظم مربي هذا النوع من القطط، يميلون إلى قطع ذيول القطيطات بعد ولادتها بأربعة إلى ستة أيام. ولا يكون ذلك بغرض التجميل، ولكن للتخلص مما قد يسببه "مرض مانكس" من تكلس والتهاب في مفاصل فقرات الذيل عند عمر 5 سنوات، وما يصاحب ذلك من ألم قد لا يحتمله القط.
    ويعّمر قط المانكس حتى عشرين عاماً أو يزيد، وتَصْدُر في الولايات المتحدة الأمريكية مجلة خاصة تهتم بكل شيء عن هذا القط.
    2. القط المصري Egyptian Mau
    يعتبر القط المصري فريداً في نوعه، ولا يرجع ذلك فقط إلى تاريخه الذي يعود إلى مصر القديمة ولكن لشخصيته المرحة ومظهره الأخاذ. وقد سمي الماو المصري لأن المصريين كانوا يطلقون كلمة "ماو" على القط وخلدوه في أعمالهم، التي حفظها التاريخ، مما يؤكد أن أصول القط المصري ترجع إلى القط الأفريقي البري.
    وتعكس المكانة التي احتلها القط المصري في العقيدة القديمة، وفي الأساطير، والحياة اليومية للمصريين مدى الاحترام الذي كان المصريون يكنوه لهذا القط.
    ويرجع دخول هذا القط أمريكا الشمالية إلى عام 1956، حيث جلبته معها الأميرة الروسية المنفية ناتاليا تروبيتوسكي. وفي عام 1977 تم الاعتراف به من قبل جمعية هواة القطط الأمريكية Cat Fanciers Association, CFA، كقط يصلح لأغراض المعارض.
    ويتميز القط المصري بأنه القط الوحيد المستأنس، ذو الألوان المرقطة طبيعياً. وهو حيوان متوسط النشاط، يُعبر عن سعادته وبهجته بإصدار صوت شجي رخيم، وهزّ ذيله بسرعة عظيمة، والقفز ضارباً الأرض ببراثنه الأمامية.
    ويجتذب القط المصري دائماً قدراً كبيراً من الاهتمام في المعارض، بسبب جسمه الأنيق المرقط بشكل عشوائي وأرجله وذيله المخطط وعيونه خضراء فاتحة في لون العنب ومشيته الرشيقة التي تشبه مشية الفهد. يجتذب دائماً قدراً كبيراً من الاهتمام في جميع المعارض المتخصصة.
    وللقط المصري أربعة ألوان أساسية، هي: الفضي والبرونزي والأسود والرمادي الداكن. ولا يُسمح للقط ذي اللون الأسود بالمنافسة في المعارض، ولكنه يسجل فقط لأغراض التزاوج.
    3. قط برمان Birman
    يُعرف هذا القط أيضاً باسم قط بورما المقدس. وهو قط كبير طويل قوي ممتلئ الجسم، وشعره طويل حريري الملمس، ذهبي اللون؛ وتوجد أسطورة حول اكتساب هذا القط للونه تقول: كان في الزمن القديم لحراس معبد لاوتسون Lao Tsun قططٌ صفر العيون ذوات شعر طويل.
    أمّا التاريخ الحديث لقط برمان، فيكسوه الغموض شأنه في ذلك شأن أصله. والثابت تاريخياً أنه هُرِّب من بورما في عام 1919 ذكر وأنثى من هذا النوع من القطط إلى فرنسا ولم يتحمل الذكر مشاق هذه الرحلة الطويلة، ولكن الأنثى (المسماة سيتا Sita ) عاشت، وكانت حبلى لحسن الحظ.
    وقد اعترفت السجلات الفرنسية بقط برمان كسلالة خاصة في عام 1925. وعقب انتهاء الحرب العالمية الثانية، كان يوجد قطان فقط من هذا النوع في كل أوروبا. وقد تطلب إعادة تنمية هذه السلالة برنامجاً علمياً خاصاً.
    4. القط البورمي Burmese Cat (انظر صورة القط البورمي)
    من الثابت علمياً أن القط البورمي قط أمريكي، تعود أصوله إلى ماليزيا وقد هجنه الدكتور جوزيف طومسون في الثلاثينات من قطة أنثى من نوع "وونج ماو" Wong Mau، استُجْلِبت إلى الساحل الأمريكي الغربي.
    5. القط الياباني قصير الذيل Japanese Bobtail
    ويوجد في الكتابات القديمة ما يدل على أن القط المستأنس، وصل إلى بلاد اليابان من الصين أو كوريا. وتدل الرسوم والصور القديمة أن القط الياباني قصير الذيل قد وجد في هذه البلاد منذ قرون عديدة.
    يُعتبر القط الياباني قصير الذيل نادراً. ويحيط بهذا النوع من القطط العديد من الأساطير والخرافات والقصص التاريخية، من أشهرها "قط مانيكى نيكو" Maneki Neko، المصنوع من الخزف، والذي يُرى رافعاً إحدى كفيه، في مداخل معظم المحلات والمطاعم والبيوت اليابانية، كعلامة على الفأل الحسن.
    وهو يتميز بذيله القصير الذي يشبه ذيل الأرنب. وأكثر أنواعه شيوعاً القط ذو اللون الثلاثي، المعروف في اللغة اليابانية باسم مي كي Mi Ki، وتنطق ماي كاي. وأشهر ألوانه الأبيض المطعّم بالأحمر والأسود.
    وقد بدأت الولايات المتحدة الأمريكية استيراد هذا القط عام 1968، حيث وجد لنفسه مكاناً مرموقاً في جمعية هواة القطط في عام 1971، وتم الاعتراف به كقط معارض في عام 1976.
    والقط الياباني قصير الذيل قط قوي، ويراوح وزنه بين 6 و9 أرطال. ورأسه على هيئة مثلث متساوي الأضلاع (ليس من ضمنها الأذنان)، والأذنان كبيرتان تتجهان قليلاً إلى الأمام. وهو عادة أزرق العينين أو ذو عين زرقاء وأخرى ذهبية اللون. والعينان واسعتان براقتان، بيضاويتا الشكل، تأخذان الوضع المائل المميز للأعين الشرقية.
    ومن سمات هذه السلالة أن طول الذيل لا يزيد على ثلاث بوصات، ويتكون من ثنية أو عدة ثنيات في العظم المكون له. وهذه الثنيات غالباً تكون غير ظاهرة للعين، نتيجة التمويه الناشئ من طول الشعر المغطي الذيل. ويكون هذا أكثر وضوحاً في القطط ذات الشعر المتوسط الطول، والتي يشبه ذيلها نبات الأقحوان (الكريزانتيم) المثقل بالأزهار. وتكون عظام الذيل عادة ملتحمة، وإن كان للقط القدرة على هز ذيله من عند قاعدته.
    تلد الأنثى ما بين 3 و4 جراء كبيرة الحجم نسبياً. وبالمقارنة مع الأنواع الأخرى، فان هذه القطط تنشط مبكراً في المشي واللعب. ونسبة الوفيات فيها قليلة، لآن هذا النوع من القطط له قدرة فائقة على مقاومة الأمراض.
    وتولد الجراء بذيول غير كاملة الطول، وهى جراء نشطة شديدة الذكاء تميل إلى الثرثرة، وتصدر عنها أصوات ناعمة منغمة، حتى أن بعض الناس يظن أنها تغني. وهي تحب حَمْلَ الأشياء في أفواهها، وتستمتع باللعب والتفتيش عن الأشياء المخبأة. كما تحب أيضاً الجلوس على أكتاف أصحابها. وهذا القط بطبعه اجتماعي يحب الترحال، لا يخشى الوجود في أماكن غريبة، ويتعايش جيداً مع الكلاب والحيوانات الأخرى، وهو لطيف جداً مع الأطفال.
    وذيل هذا النوع من القط فريد، إذ لا يتشابه ذيلان أبداً لقطين من هذه السلالة، مثلما لا تتشابه بصمات الأصابع عند الإنسان.
    6. قط الهيملاياHimalayan
    قط الهيملايا قط قصير، ممتلئ الجسم، طويل الشعر. مزاجه هادئ، وتعتبره بعض الجمعيات المتخصصة جزءاً من القط الفارسي. ويعرف قط الهيملايا في بريطانيا بالقط الملون طويل الشعر Colourpoint longhair.
    7 . القط الفارسي Persian (انظر صورة القط الفارسي)
    تعود تسمية هذا القط إلى بلد النشأة: فارس وإيران وإن كانت المراجع العلمية الهيروغليفية التي كتبت عام 1684 قبل الميلاد، لم توضح شيئاً عن البدايات الحقيقية لهذا القط.
    ويعتبر القط الفارسي بشعره الطويل المتهدل، ووجهه الشبيه بزهرة الثالوث Pansy المتفتحة، أكثر أنواع القطط شيوعاً وشعبية.
    يتميز القط الفارسي بأرجل قصيرة، سميكة وقوية، لتقوى على حمل جسده الممتلئ. وبسبب جسمه الثقيل لا تُحب هذا القط القفز أو التسلق وهو يهوى اللعب، ولكنه لا يلح عليه. ويميل إلى أخذ أوضاع جميلة على المقاعد أو النوافذ، ويبدو فيها كلوحة فنية. وألوان القط الفارسي كثيرة متعددة، أدراجها المتخصصون في سبعة أقسام هي:
    ـ قسم اللون الواحد Solid Division: ومنه ستة ألوان (الأبيض والأزرق والأسود والأحمر والبني الداكن "لون الشيكولاتة" والأرجواني الفاتح). ولون الأعين نحاسي لامع. وفي القطط البيضاء اللون تكون إحدى العينين زرقاء، والأخرى نحاسية.
    ـ قسم اللون الفضي والذهبي Silver and Golden: ومنه أربعة ألوان(الشنشيلا الفضي ـ الشنشيلا الذهبي ـ الفضي المتدرج ـ الذهبي المتدرج)، ولون الأعين أخضر، أو أخضر مائل للزرقة.
    ـ قسم اللون المتدرج والدخاني Shaded and Smoky: ومنه أربعة عشر لوناً مختلفاً، ولون الأعين فيها نحاسي لامع.
    ـ قسم اللون المخطط أو المنقط بالسواد Tabby Division: ويشمل خمسة عشر لوناً مختلفاً. ولون الأعين أخضر أو بندقي أو نحاسي لامع.
    ـ قسم متعدد الألوان Parti ـColour Division : ومنه أربعة ألوان، ولون الأعين نحاسي لامع.
    ـ قسم اللون الثنائي Bi ـ Colour: ومنه ثمانية عشر لوناً، ولون الأعين نحاسي لامع.
    ـ قسم الهيملايا Himalayan: ومنه اثنان وعشرون لوناً، ولون الأعين أزرق داكن مفعم بالحيوية.
    ويلاحظ أن لون العينين يختلف باختلاف لون الجسم، فنجد من ألوان الأعين الأسود والبني والأزرق والأخضر والنحاسي اللامع، وهو أكثر ألوان العين انتشاراً.
    8. قط نيبيلونج Nebelung
    تعني كلمة نيبيلونج بالألمانية "كائن الضباب" Creature of the Mist. وهو قط طويل ضئيل الجسم، ذو شعر أزرق اللون حريري الملمس متوسط الطول مع ذيل طويل. ويرجع ظهور هذا القط في المعارض البريطانية إلى ما يزيد على مائة عام. والمواصفات القياسية المعترف بها عالمياً لهذا القط، هي مواصفات القط الروسي الأزرق نفسها فيما عدا طول الشعر. فالجسم طويل نحيف، والأذنان طويلتان وكذلك الذيل، والكتفان عريضان والرأس مسطّح. والشعر أزرق اللون ذو أطراف فضية، مما يعطيه لمعاناً وبريقاً، وهو شعر متوسط الطول مع ذيل طويل. ولون العينين أخضر في القط البالغ، بينما يراوح اللون من الأصفر إلى الأخضر في القطط الصغيرة. وهو قط شديد الذكاء يحب أصحابه وأفراد الأسرة التي يقيم فيها، ولكنه ينفر من الأغراب خاصة الصغار. ويُمضي القط الصغير وقتاً حتى يتواءم مع مسكنه الجديد. وهو يحب الجلوس في حجر صاحبه، ويحب أن يدلل ويلاطف، ويتبع صاحبه من مكان إلى آخر. كما يستمتع بالنوم في فراش صاحبه، إذ سُمح له بذلك.
    9. قط شارتروه ـ قط فرنسا الأزرق Chartreux
    ترجع الروايات عن قط فرنسا الأزرق إلى القرن السادس عشر الميلادي. ويُعتقد أنه أنحدر من القط السوري، الذي كان قطاً كبيراً يغطيه صوف ذو لون رمادي، وله أعين نحاسية، وقد نُقل إلى أوروبا خلال الحرب الصليبية. وقد أطلق على هذا القط اسم "شارتروه" نسبة إلى منطقة شارتروه الفرنسية. وكان أول من أطلق عليه اسم "قط فرنسا" عالِمَا الحيوان: لينيوس Linnaeus، وبوفون Buffon، وأعطياه اسماً لاتينياً Felis Catus Coeruleus أي "القط الأزرق"، ليفرقوا بينه وبين القط المستأنس المعروف باسم Felis Catus Domesticus.
    وحتى القرن العشرين ظل القط الفرنسي موجوداً في باريس على هيئة مستعمرات طبيعية، وأيضاً في مناطق أخرى من فرنسا ومع أنه عرف باسم "قط فرنسا"، إلاّ أنه كان قط العامة من الناس. ولم تكن حياته سهله، لأنه كان يربى أساساً للحصول على فرائه ولحمه، ولمقدرته على صيد الفئران.
    وبعد الحرب العالمية الأولى، اهتم الفرنسيون بالحفاظ على هذه السلالة من القطط. وجلبوا الأزواج الأولى منها من أماكن متفرقة جغرافياً في منطقة شارتروه، وكانت أهم هذه المستعمرات جزيرة تعرف باسم بل إيل Belle Ile. ولهذا الغرض المهم وضع المربون الأوائل القواعد التي تم اختيار القطط على أساسها، واضعين نصب أعينهم الأوصاف التاريخية لهذا النوع حسبما وردت في القرن الثامن عشر الميلادي. وفي عام 1928 بدأت تظهر بشائر برامج التزاوج المدروسة في المعارض الأوروبية.
    وبعد الحرب العالمية الثانية لم تكن هناك مستعمرات طبيعية لهذه القطط الزرقاء في فرنسا بل كانت موجودة فقط لدى بعض المربين. ومازالت هذه السلالة نادرة حتى في فرنسا وهى غير معروفة على الإطلاق في العديد من البلدان ومنها بريطانيا وفي عام 1970 بدأ تصديرها إلى الولايات المتحدة الأمريكية التي تمتلك أرقى أنواع هذه القطط.
    ومما يذكر أنّ عدداً قليلاً من الشخصيات المهمة في فرنسا (ومنها الجنرال ديجول والكاتب الشهير كوليت) كانت تمتلك قططاً منسّبة من هذا النوع نادر الوجود.
    ومن أهم مميزات قط الشارتروه، أنه أكثر صمتاً من العديد من الأنواع الأخرى؛ فهو لا يموء، هادئ رقيق العشرة، لطيف مع الأغراب والأطفال الصغار والحيوانات الأخرى. وينسحب بسرعة من مواطن الصراع، ويكيف نفسه لمعظم الظروف دون أن يشكو، ولا يتأثر إن تُرك وحيداً لفترات طويلة.
    وهو بطبعه صياد ماهر، قد يقتل فريسته دون مداورتها أو اللعب معها.
    وقط الشارتروه يُبْدي وفاءً ملحوظاً لصاحبه يتبعه أينما ذهب، ويظهر له المودة إذا ما رآه مهموماً أو مريضاً، ويفضل النوم بجواره أو فوقه.
    ومع حبه وانتمائه الشديد لصاحبه، فانه لا يفرض نفسه عليه ولا يطلب منه اهتماماً خاصاً ويبدو مسروراً هادئاً إذا ما رأى صاحبه مشغولاً عنه.
    ومما تجدر الإشارة إليه أن بعض علماء الحيوان يعتبرون قط الشارتروه هو القط البريطاني الأزرق نفسه. وهذا في الواقع غير حقيقي لأن النوعين لا يختلفان فقط في صفاتهما الطبيعية والمزاجية، بل إن أبحاث الدم أكدت اختلاف جذورهما. ومن الغريب أنه في عام 1970 قرر الاتحاد الأوروبي لهواة القطط "F I F E " دمج النوعين، الشادتروه والبريطاني الأزرق، تحت اسم الشارتروه ولكن بمواصفات القط البريطاني الأزرق قصير الشعر. ويرجع هذا إلى أن العديد من الدول الأعضاء في الاتحاد لم تكن تهتم بالقط الشارتروه كسلالة خاصة، وإِن كانوا يفضلون الاسم لما له من تاريخ. وقد احتج المهتمون بقط الشارتروه على ذلك، وتراجع الاتحاد عن قراره في عام 1977. ومن المهم أن يعرف من يريد أن يقتني قطاً من نوع الشارتروه ألاً يشتريه من أوروبا أو بريطانيا فالأنواع التي يُطلق عليها هذا الاسم في هذه البلاد هي غير النوع الحقيقي المعترف به في الاتحاد الأوروبي أو في أمريكا.
    10. القط الغريب أو الدخيل Exotic
    هو قط قصير الشعر، يُعتبر نسخة محورّة من القط الفارسي ويتميز بالوجه المسطح نفسه والصوت القصير الحاد، ولكن الجلد السميك، ذو الشعر الكثيف القصير، يعطيه مرأى دمية الدب الذي يلعب به الأطفال Teddy Bear Look.
    وقد ورث هذا القط عن أجداده شخصية شديدة الهدوء، ولكن برامج التزاوج الحديثة، التي أجريت منذ نحو عشرين عاماً، أدت إلى ظهور سلالات جديدة أكثر نشاطاً وفضولاً.
    وقد هُجنت بعض أنواع هذه السلالة من القطط، بتناسل القط البورمي أو القط البريطاني أو الأمريكي قصير الشعر. وحتى القط الروسي الأزرق استخدمه بعض المربين في التهجين بغرض تثبيت صفة الشعر القصير، ولكن الهجين الوحيد المعترف به هو الفارسي الأصل. وقد اعترف بهذه السلالة فعلياً في عام 1967.
    ولا يكاد يُسمع لهذا القط صوت، وهو قط مثالي يمكن اعتباره رفيقاً هادئاً لطيفاً مسالماً، ووفياً مخلصاً. يحيا حياة سهلة، لا يجهد نفسه في شيء ولا يبدو أن شيئاً يزعجه. وهو في غاية الرقة، فإذا كان يرجو شيئاً من صاحبه فعل ذلك دون إلحاح، وجلس أمامه ناظراً إلى عينيه. وهو يتبع صاحبه من مكان إلى آخر ليكون بجانبه. ومن ناحية أخرى فهو قط مرح يحب اللعب، مثله في ذلك مثل باقي السلالات. والذكر بوجه عام أكثر رقة ولطفاً من الأنثى، التي قد تبدو متحفظة منعزلة بعض الشيء؛ وهي تبدو دائماً مشغولة بأشياء أكثر أهمية من معانقة أو ملاطفة صاحبها. وهذا النوع من القطط ينمو ببطء نسبى مقارنة بالسلالات الأخرى.
    ومما يذكر أن هذا القط قد يتعرض للأمراض نفسها التي يتعرض لها القط الفارسي، وأهمها الفك غير المتماثل، والذي يؤثر على القط في الأكل والعض، وقد يؤدى أيضاً إلى مشاكل في صحة الأسنان. ومن الأمراض الأخرى مشاكل الجيوب الأنفية والقنوات الدمعية وأمراض العيون. وهذه الأمراض منتشرة بين القط الفارسي والسيامي، وليس لها سبب وراثي ولكنها نتيجة لكبر حجم العين وزيادة المساحة المعرّضة منها للجو الخارجي.
    11. قط مين كون The Maine Coon
    يعتبر قط "مين" واحداً من أقدم السلالات الطبيعية في أمريكا الشمالية. وهو القط الرسمي لولاية "مين"، ويعرف بمقدرته الفائقة على صيد الجرذان. ويحيط بهذا القط العديد من الأساطير الساحرة. فمن هذه الأساطير خرافة واسعة الانتشار مفادها أن هذا القط نشأ من التزاوج بين القط النصف وحشي والقط المستأنس وحيوان الراكون Raccoon، وهو حيوان يعيش في شمالي أمريكا. وقد دعم من هذا الاعتقاد (مع استحالة حدوث ذلك من الناحية البيولوجية) الذيل الكث واللون البني المخطط والمميز لحيوان الراكون، مما كان سبباً أساسياً لتسمية هذا القط باسم "مين كون" حيث يرمز المقطع الأول من الكلمة للولاية الأمريكية، والمقطع الثاني للجزء الأخير من حيوان الراكون.
    وهناك نظرية أخرى أكثر شيوعاً، وهى أن قط مين نشأ من القطط الستة التي أرسلتها الملكة الفرنسية ماري انطوانيت إلى ويسكاسيت في ولاية مين، عندما كانت تخطط للهرب من فرنسا في أعقاب الثورة الفرنسية.
    ولكن معظم المربين المعاصرين يعتقدون أن هذه السلالة نشأت من التزاوج بين القطط المحلية الأليفة قصيرة الشعر، والقطط طويلة الشعر التي جلبت عبر البحار، مثل قط الأنجوراه الذي جلبه بحارة نيوانجلند، أو القط طويل الشعر الذي ادخله الفايكنج إلى أمريكا.
    وقد أتى ذكر قط مين لأول مرة في السجلات المتخصصة عام 1861، حيث أشير فيها إلى قط أبيض وأسود اللون يدعى الكابتن جينكز Captain Jenks of the Horse Marines. كما كانت القطة كوزيِ Cosie، هي أول قطة تفوز بلقب أجمل قطة من بين سلالات متعددة، وكان ذلك في عام 1895، في المعرض المقام في حدائق ماديسون سكوير.
    وفيما بين الأعوام 1950 ـ 1955، فَقَد قط مين شعبيته كقط معارض، لدخول القط الفارسي المتوهج ميادين المعارض. ولكن لم يلبث أن استعاد أهميته.
    وقط مين قوي يشبه كثيراً قط الغابة النرويجي، الذي نشأ في ظروف مناخية مشابهة لولاية مين، مما قد يدعم القول بأن القطط التي كان لها الفضل في نشأة قط مين، هي التي جلبها الفايكنج إلى أمريكا. وعلى العموم فإن كل شيء حول قط مين يؤكد تكيفه مع الظروف المناخية القاسية. فالشعر الذي يغطى الجسم لامع كثيف مقاوم للبلل، بشكل لا تجاريه فيه سلالة أخرى. فهو شعر طويل على البطن والكفل، قصير على الظهر والعنق. والذيل طويل كث الشعر، والأعين والآذان كبيرة. ويزن الذكر من 13 إلى 18 رطلاً، بينما تزن الأنثى من 9 أرطال إلى 12 رطلاً. ويصل القط إلى حجمه الكامل بين 3 و5 سنوات من العمر. وقط مين له صوت مميز يشبه السقسقة، يستخدمه في كل شيء؛ بدأ من المغازلة والتودد، إلى التملق والمداهنة. وهو قط يشبهونه بالمهرج، وخاصة الذكر الذي يحب اللعب، ونادراً ما يموء. وإذا مآء فإن الصوت الرقيق، الذي يصدر عنه، لا يتوافق بحال مع حجم جسمه. يتعايش قط مين بصورة جيدة مع الأطفال والكلاب، وكذلك مع القطط الأُخرى.
    وقط مين ذو ألوان متعددة (فيما عدا لون القط السيامي)، ويختلف لون العينين بين الأخضر والذهبي، وقد يكون للقطط البيضاء عين ذهبية وأخرى زرقاء. وتنحصر المشاكل المرضية، ذات الأصل الوراثي، التي يعاني منها قط مين في مشكلتين رئيسيتين، هما: العرج الناشئ من ضمور عظام الحوض Hip Dysplasia، والضعف الوراثي في عضلة القلب Cardiomyopathy.
    منقول








    :. كاتب الموضوع dr_amrooo ، المصدر: نشاة القط وسلالاته The Cat .:


    kahm hgr' ,sghghji The Cat


    28-03-2012 04:24 صباحا
    مشاهدة مشاركة منفردة [1]
    dr_amrooo
    عضو
    rating
    معلومات الكاتب ▼
    تاريخ الإنضمام : 20-01-2012
    رقم العضوية : 15
    المشاركات : 500
    الجنس : ذكر
    قوة السمعة : 15
     offline 
    look/images/icons/i1.gif نشاة القط وسلالاته The Cat
    tr








    tr tr

    12. قط مونتشكين Munchkin
    يتميز هذا القط بأرجله القصيرة، التي تُشْبه أرجل كلب الداتشوند الألماني. وقد اكتسب هذه الصفة نتيجة لطفرة ذاتية سائدة في أحد العوامل الوراثية الموجودة على أحد الصبغيات (الكروموزومات) الجسمية. وأدت هذه الطفرة إلى قصر الأرجل، وانحناء خفيف في العظام الطويلة؛ بينما لم يتأثر العمود الفقري، الذي احتفظ بشكله ورونقه وليونة حركته مثل باقي سلالات القطط. وتجدر الإشارة إلى أن الأرجل القصيرة لهذا القط، لا تعوق حركته أو مقدرته على البقاء.
    وقد تمكن العلماء من الحفاظ على هذه السلالة، باستخدام برامج التزاوج المدروسة بين القطط. ويوجد من هذه السلالة نوعان: نوع طويل الشعر وآخر قصير الشعر.
    13. سلكرك ركس Selkirk Rex
    نشأت هذه السلالة كطفرة طبيعية نتيجة عامل وراثي سائد. وأساس هذه السلالة قطة ذات شعر قصير مجعّد، وجدت مصادفة وسط مجموعة قطط ولدت في عام 1987. وقد أُعطيت هذه القطة إلى أحد مربى القطط الفارسية، ويدعى جيرى نيومان، الذي اسماها "مس دى بستو". وقد هجّنها جيرى مع قط فارسي أسود يدعى "فوتو فينيش أوف دى كاى". ونتج عن هذا التزاوج ست جراء، كانت ثلاثة منها مجعدة الشعر مما اثبت أن العامل الوراثي المسبب لهذه الصفة هو عامل سائد، خلافاً لسلالتي الديفون ركس والكورنيش ركس، وهما أيضاً من ذوات الشعر المجعد. والمعروف أن العامل الوراثي بهما عامل متنح، وقد سُميت هذه السلالة باسم سلكرك نسبة إلى جبال "سلكرك" في ويومنج، حيث نشأت القطة الأم. ويوجد من هذه السلالة نوعان: نوع قصير الشعر، وآخر طويل الشعر. وتجّعد الشعر أكثر وضوحاً في النوع طويل الشعر، عنه في النوع قصير الشعر.
    وهذا القط متوسط أو كبير الحجم، ذو تكوين عضلي قوى، تُشبه رأسه رأس القط البريطاني قصير الشعر، وجسمه مثلث الشكل مع ارتفاع طفيف في الجزء الخلفي. وتوجد من هذه السلالة عدة ألوان أهمها الأطراف الملونة، والقطة الأم هي التي تحمل هذا العامل الوراثي.
    14. القط الأثيوبي Abyssinian (انظر صورة القط الحبشي)
    يُعد القط الأثيوبي من أقدم السلالات المعروفة، وإن كانت أصوله لا تعرف على وجه التحديد. وهو يشبه الرسوم والتماثيل المصرية القديمة، ولكن لا يوجد دليل على انحدارها منها. ويعتقد بعض العلماء أنه نشأ على سواحل المحيط الهندي وأجزاء من جنوبي شرق آسيا. ويؤكد المتخصصون أن القط الأثيوبي جُلب من أثيوبيا إلى بريطانيا في عام 1860، ونقل إلى أمريكا الشمالية في أوائل القرن التاسع عشر.
    وهو قط ملون متوسط الحجم فخم المظهر، يتميز بفرائه الشبيه بفراء القط الوحشي. له رأس مستدير وأذنان كبيرتان مدببتان نسبياً، وعريضتان عند التقائهما بالرأس، والعينان بيضاويتان كبيرتان ومعبرتان، يحيط بهما خط أسود رفيع حوله هالة بيضاء. والعينان لونهما ذهبي أو أخضر ويتميز هذا القط بذيل طويل سميك عند القاعدة. والشعر ناعم حريري الملمس، تُوسَم كل شعرة منه بحلقتين أو ثلاث حلقات داكنة اللون.
    والألوان الشائعة لهذه السلالة هي البني الضارب إلى الحمرة، وبه حلقات بنية داكنة إلى سوداء، أو أحمر متوهج تكسوه حلقات بنية داكنة، أو بيج بحلقات زرقاء اردواذية، وأخيراً اللون البيج الوردي ذو الحلقات البنية، التي في لون الكاكاو. ذكي يحب الإنسان ويستمتع بصحبة القطط الأخرى. كما يحب أن يستخدم براثنه مثلما يستخدم الإنسان يديه. ويقال إِنه يحب الماء.
    والقط الأثيوبي معمرٌ، قد يعيش بصحة جيدة حتى سن العشرين، ولكنه قد يتعرض لبعض المشاكل الصحية، وبصفة خاصة مرض في الكلى يُسمى الأميلويدوزيس Renal Amyloidosis، ويعتقد أن سببه وراثي. ويطلق عليه بعض الأطباء البيطريين اسم مرض آبىAby Disease، أي "مرض القط الأثيوبي"، وأن كانت الإصابة به لا تقتصر على هذه السلالة وحدها.
    15. قط سنغافورة Singapura
    قط صغير أو متوسط الحجم، قصير الشعر له طبيعة الفراء المخطط نفسها، المميزة للقط الأثيوبي والعديد من الحيوانات الوحشية في مختلف بلدان العالم.
    ورأس هذا القط مستدير، وعيناه واسعتان، وله خطم مربع الشكل متوسط الطول. وتوجد على جبهته آثار حرف M، إضافة إلى الخطوط المميزة للفهد، والتي تمتد أسفل الزاوية الداخلية للعين. ولون العينين بندقي أو أخضر أو أصفر. والجلد عاجي اللون عليه خطوط ذات لون بني داكن. وهو قط ذكي جداً، ونشط ولطيف ومحب للاستطلاع. يحب صحبة الإنسان ويستمتع بالاختلاط مع الحيوانات الأخرى.
    ويُعد قط سنغافورة نادراً نسبياً، وترجع نشأته إلى قط كان يعرف في سنغافورة باسم قط المجاري Drain Cat، وبدأ إدخاله إلى الولايات المتحدة الأمريكية في أوائل السبعينات.
    16. قط القراط Korat
    قط تايلاندي المنشأ، صغير الحجم. ويتميز بفرائه ذي اللون الأزرق الفضي، ووجهه الذي على هيئة القلب، وعينيه البارزتين ذوات اللون الأخضر اللامع. ومثل أنواع القطط الأخرى، فجراء قط القراط تكون عيونها زرقاء عند صغرها، ثم يتحول لونها تدريجياً إلى لون مائل للخضرة حول الحدقة قرابة سن البلوغ. وعندما يصل عمر القط بين 2 و4 سنوات تكتسب الأعين لوناً أخضر لامعاً.
    وقط القراط له مقدرة فائقة على السمع والإبصار والشم، وهو أليف لطيف يتحرك بحذر، ولا يحب الأصوات الخشنة العالية المفاجئة. وهو ذو طبيعة اجتماعية، يُحب الاختلاط بالقطط الأخرى. وعلى العموم فهو قط نشط، ولكنه لطيف جداً مع الأطفال الصغار.
    وفي تايلاند يسمى القراط باسم سي ساوات "Sawat-Si"، ويعتبر علامة على الفأل الحسن.
    وفي عام 1959، استورد أول قطين من هذا النوع، "القطان نارا ودارا"، إلى الولايات المتحدة الأمريكية وبدأ قبول هذه السلالة في المعارض ابتداءً من عام 1966.
    17. قط لابرم La Perm
    تعود نشأة قط لابرم إلى قطة أنثى معروفة باسم كيرلي Curly، أي ذات الشعر المجعد، نشأت من طفرة طبيعية. وكان ذلك في دالاس في ولاية أوريجون في الولايات المتحدة الأمريكية ويوجد من قط لابرم نوعان، أحدهما طويل الشعر والآخر قصير الشعر. وهو قط متوسط الحجم، شعره كثير الالتواء. والعامل الوراثي المسؤول عن تجعد الشعر هو عامل سائد.
    وقط لابرم قط هادئ الطباع، لا يصدر عادة أصواتاً. ولأنه يعتبر قط عمل في المزارع، فهو صياد ماهر كما هو رفيق أليف.
    ويختلف الشعر الذي يغطى جسد اللابرم في الطول والكثافة، تبعاً لمواسم السنة وعمر القط. ومن الظواهر الفريدة في هذه السلالة أن شعرها يسقط تماماً، على الأقل مرة واحدة في حياة القط؛ ويكون ذلك عادة في مرحلة الطفولة، وقد يحدث في الإناث قبل التزاوج.
    وقط اللابرم ذو شخصية اجتماعية، يميل إلى صحبة الإنسان. وهو محب للاستطلاع حتى أن الجراء تبحث غالباً عن مصدر صوت الإنسان، الذي يتناهى إليها حتى قبل أن تبصر. وهو يحب الملاطفة ويستمتع بالقفز والجلوس على كتف صاحبه، ويحب أن يتحدث إليه الناس.
    18. القط قصير الشعر ذو الأطراف الملونة Colourpoint Shorthair
    يعتبر هذا القط هو القريب المتألق للقط السيامي. وأفراد هذه السلالة تتباهى بأناقتها، التي تتمثل في أطرافها الملونة. وهي قطط رشيقة، متوسط الحجم، نحيلة الجسم، والذكر أكبر حجماً من الأنثى. ويوجد من هذه السلالة ستة عشر لوناً مختلفاً، أساسها الأبيض الناصع، والقشدي، والعاجي، والأزرق، والرمادي. أمّا الأطراف، أي الوجه والأذنان والأرجل والذيل، فغالباً ما تكون مخططة بلون المشمش أو اللون الأحمر أو لون القشدة أو البني الداكن. ولون العينين أزرق داكن في جميع الأحوال.
    نشأت هذه السلالة في الربع الأول من هذا القرن عندما هجّن بعض المربين القطط التي تتميز بوجهها أو أرجلها أو أذنيها أو ذيلها الأحمر أو البني الفاتح، مع القطط السيامي عن طريق تهجين الأبناء بالآباء، أو الأحفاد بالأجداد، فيما يعرف في علم الإنتاج الحيواني والوراثة باسم الإستنسال السلالي Line Breeding. وقد تمكن المتخصصون بعد ذلك من إنتاج قطط ذات أطراف مخططة، مستخدمين في برامج الإنتاج قططاً تحتوي خلاياها على جينة اللون المخطط التي ورثتها عن أجدادها القطط الأليفة قصيرة الشعر أو القطط الفارسية. وقد تم الاعتراف بهذه السلالة، كسلالة تختلف عن القط السيامي، في عام 1964. وهذا القط حساس جداً ولديه شعور كبير بالانتماء.
    19. القط الأمريكي ذو الأذن المعقوفة (أمريكان كيرل) American Curl
    يتميز هذا القط بأذنيه المعقوفتين خلف الرأس بشكل رائع جميل. ومن الملفت للنظر أن القطط الصغيرة تولد وآذانها عادية الشكل، ولكن في خلال يومين إلى عشرة أيام بعد الولادة تبدأ الآذان في الانحناء للخلف. وفي المرحلة التالية تنفرد الأذنان وتنثني أكثر من مرة، حتى تأخذ شكلها النهائي عند عمر أربعة شهور.
    وهو قط ذو حجم متوسط، نشط وذكي وله تعبير محبب على الوجه، وشعره ناعم حريري الملمس. وتتميز القطط طويلة الشعر من هذه السلالة بذيلها الكث الجميل.
    أمّا من ناحية السلوك فهو قط محب للاستطلاع، ويحب رفقة الإنسان. ومما يميزه، إضافة إلى مزاجه المعتدل وذكائه، احتفاظه بسلوكه الطفولي مدى حياته. ومن السهل عليه أن يكيف نفسه على مختلف الظروف المعيشية مع الحيوانات الأخرى.
    20. القط البريطاني قصير الشعر ( بريتيش شورت هير) British Shorthair
    ربما كان القط البريطاني قصير الشعر هو أقدم سلالات القطط في إنجلترا وترجع أصوله إلى ما يعرف بـ "قط روما الأليف". وكان وجوده نادراً في الولايات المتحدة حتى عام 1980، حين بدأ الاعتراف به كقط يصلح للمعارض، وتم استيراد أفراد منه من إنجلترا وايرلندا، ونيوزيلندا واستراليا.
    وهو قط قوى مكتنز الجسم، ذو صدر عريض وأرجل قصيرة أو متوسطة الطول، براثنه مستديرة وذيله كثيف عند القاعدة، والرأس مستدير وكذلك الأذنان وحجمهما متوسط عند القاعدة والمسافة بينهما كبيرة، والأعين كبيرة مستديرة، لونها ذهبي أو نحاسي أو أخضر، والأنف متوسط عريض. والشعر قصير ولكنه كثيف جداً. وهذه السلالة بطيئة النمو. ويوجد في ألوانها عشرين لوناً مختلفاً، وإن كان اللون الأزرق أكثرها شيوعاً وانتشاراً.
    21. القط الأمريكي قصير الشعر( أميريكان شورت هير) American Shorthair
    يتميز هذا القط بطول عمره، الذي قد يراوح بين 15 إلى 20 سنة في المتوسط، وصحته الجيدة، ولطفه مع الأطفال والكلاب، إضافة إلى حسن مظهره ونزعته للهدوء.
    ويعتبر هذا القط أمريكياً خالصاً، تعود نشأته إلى القطط التي أُدخلت إلى أمريكا من أوروبا مع الرواد الأوائل. وعقب وصول هذه القطط إلى أمريكا، ازدهرت ونمت وانتشرت لترسّخ وجودها في النهاية كأحد الحيوانات المحلية الأساسية في أمريكا الشمالية.
    وقد اُعترُف بهذه السلالة من قِبل الجمعيات المتخصصة، سلالة من أول خمس سلالات أصيلة ومنّسبة. وأطلق عليها "القط الأمريكي قصير الشعر" ابتداءً من عام 1966، للتميز بينها وبين ما يطوف في الشوارع، من قطط قصيرة الشعر غير ذات النسب.
    والقط الأمريكي قصير الشعر ذو حجم متوسط أو كبير، وله أكثر من ثمانين لوناً وشكلاً مختلفاً، يراوح من البني المخطط إلى الأبيض ذي الأعين الزرقاء، ولكن أكثر ألوانه شيوعاً هو اللون الفضي اللامع ذو البقع السوداء. أمّا لون الأعين فهو في العادة ذهبي لامع أو أخضر أو أزرق داكن، حسب لون الشعر.
    22. القط البنغالي Bengal
    تعتبر سلالة القط البنغالي سلالة حديثة نسبياً، نشأت من التزاوج بين القط النمر الآسيوي المتوحش (Felis bengalensis)، الذي يقطن غابات جنوب شرق آسيا، والقط المستأنس قصير الشعر (Felis catus). وهو قط كبير نوعاً، في حجم القط الأمريكي قصير الشعر، ومعروف بفرائه الجميل المرقط، أو المخطط باللون الأسود أو البني، أو بلون الصدأ، مع خلفية من اللون الأصفر أو الذهبي أو اللون البني الضارب إلى الحمرة. ويُعرف القط البنغالي ذو اللون العاجي باسم نمر الثلج Snow Ieopard، كنظيره البري.
    وعموماً فان القط المفضل من هذه السلالة لدى مربي القطط، فهو هو الذي تكون البقع الملونة على فرائه (وليست الخطوط) في منطقة الأرجل والضلوع، بينما تكون منطقة البطن بيضاء أو عاجية. إضافة إلى ذلك فمن المفضل أن تكون آذانه صغيرة ومستديرة.
    ومع احتفاظ هذا القط بشكل أجداده البري، إلاّ أنه قط لطيف اختفت صفاته الوحشية نتيجة لتهجينه من قطط من سلالات مختلفة.
    من الحقائق المعروفة عن مثل هذه الهجين، أن الجيل الأول الناتج عن تزاوج القط الوحشي مع القط الأليف يكون مثل آبائه عصبياً يفضل العزلة، ولا يمكن الاقتراب منه أو لمسه. وتكون الذكور عقيمة بينما تمتلك الإناث القدرة على التناسل. أمّا في الأجيال التالية فتكون الذكور مخصبة. لذا فانه لا توجد حاجة للتزاوج مع القطط الأليفة مرة أخرى. وعموماً فهذا التزاوج غير مرغوب فيه، لان إعادة تزاوج الهجين مع حيوانات أليفة، يقلل كثيراً من الصفات البرية المطلوب تثبيتها والحفاظ عليها.
    والقط البنغالي لطيف وذكي للغاية، وهو سريع الحركة يحب أن يستطلع كل شيء حوله؛ كما يحب الماء واللعب، ويحب الحيل المحفوفة بالمخاطر.
    وغالباً ما تتغير ألوان فراء هذه السلالة، وتختفي البقع الواضحة من على جلودها فيما بين شهرين إلى ستة أشهر من العمر. ويبدو أنه نظام للتخفي موروث من الحياة البرية، كأسلوب تمويه لحماية الجراء. ثم يعقب ذلك اختفاء اللون الرمادي لتكتسب الجراء لوناً ضارباً للحمرة. وكل القطط البنغالية ذات ذيل أسود الطرف، بغض النظر عن لون الجسم. ومن ألوان هذا القط الجميلة والنادرة جداً، الألوان المطابقة للون نمر الثلج، أو القط ذو اللون الرخامي وعدد القطط التي تتمتع بهذين اللونين لا يزيد عدد أفرادها على خمسين فرداً في العالم كله، حتى الآن.
    23. القط الأمريكي سلكي الشعر (أميريكان واير هير) American Wirehair
    قط أمريكي فريد، نشأ في عام 1966، كطفرة تلقائية في إحدى المناطق الواقعة شمال مدينة نيويورك من تزاوج قطين عاديين.
    وقد ثبت أن صفة الشعر السلكي صفة سائدة، وليس لها أي آثار على الصفات الأخرى للحيوان. ويكون نصف نسل هذا القط سلكي الشعر والشوارب. وإذا مّا اتخذ الشعر شكل حلقي عند الولادة، فانه يستقيم بعد ذلك مع تقدم العمر. وقد تم الاعتراف بهذه السلالة في عام 1967، وبدأت تغزو المعارض الخاصة في عام 1978.
    24. قط بومباي Bombay
    يبدو قط بومباي في شعره الأملس اللامع، وعينيه المتألقتين، كنسخة مصغرة من النمر الأسود. وقد نشأت هذه السلالة نتيجة لجهود السيدة نيكي هورنر، من مدينة لويزفيل في ولاية كنتاكي في أمريكا. فقد وضعت نصب أعينها استنباط حيوان يبدو صورة مصغرة للنمر الأسود، وبدأت ذلك بتهجين قط بورمي فاحم السواد مع قط أمريكي أسود من السلالة قصيرة الشعر. وباءت هذه المحاولة التي بدأت في أواخر الخمسينات بالفشل الذريع. ولكن مع الإصرار وتكرار المحاولة مع تغيير سلالة الآباء، بدت النتائج مشجعة. فتكونت سلالة جديدة، يتميز أفرادها بتكوين عضلي جيد، وشعر أسود قصير، يبدو من فرط قصره كما لو كان ملتصقاً بالجسم. وقد تم الاعتراف بهذه السلالة في عام 1976.
    وللحفاظ على صفات هذه السلالة وعلى اللون الأسود أيضاً، لجأ المتخصصون لإعادة تهجين قط بومباي مع القط البورمي. لذا لم يكن غريباً أن تتشابه العديد من الصفات الجسمية لهذين النوعين. ولكن قط بومباي يبدو حجمه أكبر قليلاً، وجسمه وأرجله أطول، وشكل أنفه مختلف بعض الشيء عن القط البورمي. كما أن السلالتين يتشاركان في صفة غير حميدة، وهى ما يعرف "بالعيب القحيفوجهي" وهو عيب وراثي يؤثر على تكوين جمجمة الجنين مما يؤدى إلى تشوهها. وطريقة توريث هذه الصفة غير معروفة تماماً حتى الآن. كما أن قط بومباي يتشابه مع القط البورمي في كثير من الصفات السلوكية، فهو قط هادئ يتكيف جيداً مع العيش داخل المنازل، وغالباً ما يتكيف مع وجود الكلاب، أسرع مما يتكيف مع القطط الأخرى. وهو يبحث عن الدفء دائماً وينام ـ عادة ـ تحت أغطية الفراش. وكلا النوعين من القطط لها صوت مميز جداً، ولكنه ليس عالياً أو خشناً مثل صوت القط السيامي مثلاً.
    25. القط الصعلوك (راجاموفين) Ragamuffin
    قط كبير الحجم ذو فراء شبيه بفراء الأرنب، شعره طويل أو متوسط الطول، ورأسه عريض ذو خطم مستدير، وأنف متوسط الطول مقعرة قليلاً ما بين العينين. والعينان كبيرتان جداً في شكل الجوز. إضافة إلى الوسادة المنتفخة، التي تحمل الشاربين وتضفي على القط مظهره المحبب المميز. وجسمه طويل مستطيل، وله ذيل طويل كثيف الشعر.
    ويصل القط إلى سن البلوغ في عمر 4 سنوات، وتزن الذكور عادة حوالي 15 إلى 20 رطلاً؛ بينما تزن الإناث من 10 إلى 15 رطلاً. وتوجد من هذه السلالة ألوان عديدة، وهي إما ذات لون واحد أو أطراف ملونة، تختلف عن لون الجسم.
    26. قط الراجدول Ragdoll
    يعتبر هذا القط أكبر قط مستأنس على الإطلاق. نشأ في أوائل الستينات في ولاية كاليفورنيا في الولايات المتحدة الأمريكية من تزاوج قط فارسي أبيض مع قط من سلالة بيرمان ذو أطراف زرقاء. وتلي ذلك تهجين النسل الناتج عن هذا التزاوج، مع قط بورمي فاحم السواد. وتعود تسمية هذا القط باسم "راجدول" إلى نزعته وميله إلى الترنح والاسترخاء بين يدي الإنسان عندما يحمله.
    وهو قط كبير الحجم، ذو جسم طويل عضلي التكوين. وقد يصل وزن الذكر إلى 20 رطلاً أو يزيد. والإناث أقل وزناً من الذكر حوالي 10 أرطال إلى 15 رطلاً. والفراء الذي يغطي الجسم ذو شعر حريري الملمس، طويل أو متوسط الطول. وهو عموماً أطول حول الرقبة وعلى الجزء الخلفي من الجسم. وجميع قطط هذه السلالة ذات أطراف ملونة باللون الأزرق الفاتح أو الداكن، أو اللون البني الداكن، أو باللون الأرجواني، وقد تكون لها علامات بيضاء على الوجه والقدمين وقد لا تكون. ولا يصل القط من هذه السلالة إلى حجمه أو وزنه الكامل، إلاّ بعد بلوغ أربع سنوات من العمر. ويتميز قط الراجدول بعينين كبيرتين بيضيتين ذواتّي لون أزرق وتعبير محبب، والأذنان كبيرتان مستديرتان ومائلتان قليلا للأمام. ومثل باقي القطط ذوات الأطراف الملونة ـ كقط الهيملايا والقط السيامي ـ فالجراء تولد بلون أبيض تماماً، ثم تكتسب اللون النهائي تدريجياً مع تقدم العمر.
    وقط الراجدول هادئ تماماً غير عدواني الطبع. ومن أهم غرائزه عدم الدخول في عراك حتى انه لا يدافع عن نفسه إذا هوجم، وهو يُحب الحياة مع الإنسان. ولا يصدر ـ عادة ـ أصواتاً إلاّ إذا ما اضطر لذلك.
    27. القط الأمريكي قصير الذيل (الأميركان بوب تيل) American Bobtail
    قط قوي ذو حجم كبير أو متوسط، ويكسو فراءه شعر خشن أشعث متوسط الطول. وله ذيل قصير، يصل تقريباً إلى منتصف المسافة بين منشأه وعظمة العرقوب. والذكور أكبر حجماً من الإناث. ويبدو هذا القط في شكل متوحش وتكوين عضلي قوي، وإن كانت طباعه أليفة.
    28. القط الشرقي قصير الشعر Oriental Shorthair
    يشبه القط السيامي من ناحية الشخصية والتكوين الجسماني، ولكنه يختلف عنه في أنه ذو لون واحد أو مخطط وليس له أطراف ملونة، كما توجد منه عدة ألوان.
    29. القط الآسيوي Asian Cat
    تطلق هذه التسمية على مجموعة من القطط نشأت في إنجلترا وهي من نوع البورمي، وبومباي، وتيفاني وغيرها.
    30. الجني قصير الذيل (البيكسى بوب) Pixie Bob
    نشأت هذه السلالة بعد محاولات لاستنباط نوع من القطط الأليفة، تشبه في تكوينها قط الوشق الوحشي الذي يقطن أمريكا الشمالية North American Bobcat. وقد أمكن إنتاج نوعين من هذه السلالة، أحدهما قصير الشعر والآخر طويل الشعر.
    ومن أهم سمات هذا القط التعبير الوحشي على وجْهه، والذي يرجع إلى الحواجب البارزة نتيجة لكبر حجم العظام، والشعر الكثيف الذي يعلو العينين العميقتين، والأذنين المخططتين. إضافة إلى الشكل الفريد للشاربين؛ فهما يبدوان ضيّقَين عند الصدغين، وعريضين مستديرين عند الفكين السفليين.
    والتعبير الوحشي الذي يكسو الوجه لا يعكس الطبيعة الحقيقية لهذا القط، الذي يسلك مسلكا ودوداً ولطيفاً ومطيعاً، وسهل القياد. وحجم جسمه متوسط أو كبير، والأرجل قصيرة سميكة، والقدمان كبيرتان نسبياً. ويراوح وزن الذكر من 12 إلى 25 رطلاً، والأنثى أقل وزناً. والذيل مستقيم قصير، طوله ما بين بوصة إلى ست بوصات. وتغطي الجسد خطوط بنية، على أرضية غالباً ما تكون صفراء ضاربة إلى الحمرة. ومثل هذه العلامات تغطى الوجه أيضاً. وأمّا لون البراثن وطرف الذيل فبُنيّ مائل إلى السواد. ويوجد من هذا القط أنواع تعلو بعضها خطوط متقطعة أو مرقطة، ببقع صماء أو وردية الشكل. والشعر الذي يعلو الخدين أطول من الذي يغطى بقية الوجه.
    31. القط المرقط Spotted Mist
    ينتمي هذا القط إلى سلالة أُسترالية هجّنها أحد علماء البيئة من مدينة سيدني في استراليا، واعتُرف بها المختصون في الجمعية الملكية الزراعية في نيوساوث ويلز في استراليا، في عام 1981. والعجيب أن هذه السلالة قد نتجت من حصيلة عوامل وراثية لأكثر من 30 نوعاً مختلفاً من القطط، نصفها من سلالة القط البورمي، وربعها من سلالة القط الأثيوبي، والربع الأخر من القطط الأليفة المخططة. وانحصر تأثير القط البورمي في تخفيف حدة الألوان والمزاج، وإضافة أربعة ألوان مختلفة، وبعض الترقيط إضافة إلى الحجم والتكوين الجسماني. أمّا القط الأثيوبي فقد أضاف لهذه السلالة لونين آخرين، وفضلاً عن الألوان الجميلة لأطراف الشعر والهامة لتكوين البقع التي تغطي الجسم، وكذلك لمحة من الذكاء. أمّا مجموعة القطط الأليفة المخططة فقد أضفت على السلالة الجديدة النشاط والقوة، إضافة إلى جرعة من الجينات الخاصة بتقوية الأسنان، والكلى، وصفات الأمومة ، وكذلك الحفاظ على عدد المواليد في حدود لا تتعدى ولادة 4 جراء في الحَمْل الواحدة.
    ويتميز القط المرقط بأنه متوسط الحجم، مستدير الرأس، وله عينان وأذنان كبيرتان، وفراؤه قصير ولكنه مرن، وذيله كث. وتوجد منه عدة ألوان، أهمها: البني والأزرق والبني الداكن والأرجواني والذهبي والقرنفلي الضارب إلى الصفرة (لون الخوخ)، والجلد تكسوه بقع رقيقة على خلفية سديمية بينما تغطي الأرجل حلقات ملونة. والأعين كبيرة معبرة ذات درجات مختلفة من اللون الأخضر. أمّا الأنف والذقن ومنابت الشوارب فتبدو عريضة، والقط المرقط يحب اللهو، ولكنه مع ذلك هادئ الطبع يحب الراحة والاسترخاء.
    32. سفنكس Sphynx
    يتفرد هذا القط بخلو جسده من الشعر، ويعوضه عن ذلك طبقة مخملية رقيقة جداً. ولأن قط سفنكس عاري الجسد، فإنه دائماً دافئ الملمس. وهذا القط له أذنان كبيرتان نسبياً وعيناه مستديرتان لهما شكل الليمون وتميلان ناحية الحافة الخارجية للأذن، وعظمتا الخدين بارزتان. والجسم متوسط الحجم والصدر عريض، والبراثن طويلة نوعاً ومزودة بوسائد سميكة جداً، والذيل شديد الطول ورفيع. وقط سفنكس قط رقيق يحب اللعب واللهو، وهو ذكي للغاية.
    33. القط السيبيري Siberian
    أطلق هذا الاسم على سلالة من القطط الروسية طويلة الشعر، وهي شائعة في روسيا نادرة في الولايات المتحدة. وتُعتبر السلالة المخططة بالبني هي الأكثر شيوعاً من بين الألوان الأخرى التي عُرف بها هذا القط.
    وهو قط كبير قوى العضلات، رشيق ماهر في القفز نتيجة لقوة عضلاته. يصل إلى النضج بعد 5 سنوات من عمره، والإناث أقل وزناً من الذكور. والظهر طويل، قليل الانحناء، ولكنه يبدو مستقيماً عند المشي، بينما الخصر عضلي مستدير. والأرجل الخلفية أطول قليلاً من الأمامية، وهى مزودة بمخالب قوية.
    ويوحي المظهر العام لهذا القط ـ بوجه عام ـ بالقوة والنشاط والذكاء، كما أن تعابير الوجه توحي بالسعادة والانطلاق.
    34. القط الروسي الأزرق Russian Blue (انظر صورة القط الروسي الأزرق)
    يعتقد أن هذا القط نشأ في شمال روسيا، يُسمى أرشنجل "Archangel"، وهو اسم اشتُق من اسم الجزيرة التي نشأ فيها. ويلاحظ أن له فراء قصيراً فضياً لامعاً، وعيوناً خضراء براقة. كما أن أرجله الطويلة تجعله رشيقاً في حركته. وهو قط لطيف في طباعه. ويختلف النوع الأوروبي عن النوع الأمريكي، ذلك أن النوع الاسكندنافي التقليدي من هذا القط أكبر حجماً وأمتن بناءً من النوع الأمريكي.
    ومن الناحية التاريخية فإن هذا القط أصيل (أي ليس هجيناً)، ويبدو من اسمه أن أصله يرجع إلى روسيا. ويعتقد أنه قد وصل إلى مواني إنجلترا على متن إحدى البواخر، التي أبحرت من جزيرة "ارشنجل". وقد أُطلق على هذا القط في إنجلترا في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين اسم القط "القط الغريب الأزرقForeign Blue ".
    والقط الروسي الأزرق متوسط الحجم، قصير الشعر، دقيق العظام، تعلو جسمه خطوط انسيابية جميلة، وله فراء أزرق ذو طرف فضي لكل شعره، مما يعطي الفراء وميضاً رائعاً، خاصة وأن عينيه خضراوان.
    وهو قط هادئ ذكي وحساس. يحب النظافة كما يحب اللعب بالدمى. ويهوى القفز والتسلق ولكنه لا يسبب أي خسائر. وهو سريع الاندماج مع أصحابه، ويخلص لهم ويصحبهم من حجرة لأخرى، وقد يقفز على أكتافهم حبا لهم.
    35. القط كورنيش ريكس Cornish Rex
    سمي هذا القط بهذا الاسم نسبة إلى مقاطعة كورنوول Cornwall الإنجليزية. وهو يتميز بشعره الناعم الأجعد المتموج، حتى أن شعر شواربه مجعداً. ويُعطي ملمسه الإحساس بملمس القطيفة المتكسرة Crushed Velvet ويتصف هذا القط بمجموعة من المنحنيات، تبدأ بشعر الفراء الذي يظهر مجعداً شديد الانحناءات، على الرغم من نعومته الرائعة. وهو شعرٌ قصير ملاصق للجسم، ولا يمكن مقارنته بأي فراء لأي حيوان آخر.
    وتختص هذه السلالة بمواصفات جسدية خاصة، فالأذنان كبيرتان على رأس بيضاوي ذي وجنتين بارزتين، وأنف روماني عال، وذقن قوية تدل على العزم والقوة. والظهر مقوس والصدر برميلي الشكل، بينما الأرجل طويلة رفيعة ورشيقة. والجسم عامة عضلي قوى وطويل، بالنسبة لقط متوسط الحجم.
    وهو قط عاطفي يؤثر الناس ويتأثر بهم، ميال للعزلة، إلاّ انه أحياناً يصبح محباً للعب واللهو.
    ونظراً لقصر الشعر فانه يبدو وكأنه لا يستبدله، ولكن العكس صحيح فهو يستبدله كل عام بشعر جديد، مما يدعو بعض مرضى الحساسية، خاصة الحساسية للشعر، إلى عدم اقتنائه. وهناك عدة ألوان لهذه السلالة، منها الأبيض، والأسود، والأزرق، والأحمر، والقشدي، والفضي، والمخطط، والمبقع، إضافة إلى عدد من الألوان الأخرى، أو مزيج من الألوان.
    36. القط ديفون ريكس Devon Rex
    هذا القط محبوب لفرائه المجعد، وعينيه الواسعتين. وقد استمد اسمه من مدينة ديفون، حيث أكتشف هناك في منجم للزنك.
    يتصف هذا القط بفرائه المنوع التموجات، بين قصيرة إلى واسعة، وكلها تتصف بالنعومة الفائقة. وتغير الجراء شعرها في الأسبوع الثامن من عمرها، وقد يتأخر ذلك إلى الشهر الثامن أو العاشر. والأذنان مثل أذني الخفاش، ووجهه أكثر ما يجذب الانتباه.
    وهو قط لطيف يقفز على الأكتاف أو ينام على الرقبة. ويُعبر عن سعادته بهز ذيله، ويحب الاستحمام على عكس أغلب القطط.
    37. قط الغابة النرويجي Norwegian Forest Cat
    نشأ هذا القط في النرويج وهو قوي مفتول العضلات، له فراء كثيف يهيئه لحياة الجليد الشاقة في موطنه.
    عُرف هذا القط منذ عدة قرون، وكان يسمى "سكوج كات Skogkatt"، وكان محوراً للقصص والحكايات. وقد الفت عنه القصص للأطفال منذ عام 1912، كما رسمه الفنانون لجماله. وبدأ انتشاره وهواية تربيته منذ عام 1938، ثم طواه النسيان حتى عام 1970، حيث اخذ محبيه في الاهتمام به من جديد. وتكونت جمعيات لتربيته والتعريف به لإعادة انتشاره، وقد نجحت خطتهم نجاحاً باهراً.
    والقط النرويجي كبير الحجم، قائمتاه الخلفيتان أطول من الأماميتين؛ وله فراء سميك يشبه الصوف، مغطى بشعر خشن طويل لامع براق. وله وجه مثلث، والأذنان ينتهيان بخصلة من شعر.
    وهو قط عائلي من الدرجة الأولى، لطيف المعشر لكنه متحفظ مع الغرباء فلا يألفهم بسهولة. يحب الالتصاق بأصحابه ويلاعبهم بلا ملل، ويدعوهم إلى حبه وملاعبته على الرغم من ثقل وزنه. وقد يصل وزن الذكر إلى 10 كيلوجرامات. وهو يموء مواء خفيفاً إذا أراد الملاعبة، فإذا تجاهله صاحبه ازداد المواء علواً حتى يجذب الانتباه. وهو متسلق للأشجار، ماهر ومطارد بارع للسناجب والطيور، وقد يصطاد السمك إذا أتيحت له الفرصة.
    38. قط جاوة Javanese
    يتميز القط الجاوي، الجيد الصفات، بجسم رياضي أنبوبي الشكل، عضلي التكوين، ثقيل الوزن، وأرجلٌ طويلة ذات عظام دقيقة أسطوانية الشكل، مزودة بمخالب صغيرة. وله أذنان منتصبتان تكملان الشكل الوتدي للرأس. أمّا العينان فشرقيتا الملامح، بهما ميل خفيف ولونهما أزرق لازوردي جميل، كلما ازداد عمقاً ازداد جمالاً. كما يلاحظ أن الأنف مستقيم. وشعر هذا النوع من القطط أطول من شعر القط السيامي، لكنه ليس في طول شعر القط الفارسي. وهو شعر ناعم أملس غير منفوش. أمّا شعر الذيل فأطول من شعر ذيل السيامي بحوالي 2 إلى 3 بوصات، مما يميز هذا القط عن السيامي. ويشبه لون القط الجاوي لون القط السيامي، فهو أصفر غامق (بيج) مع لون بنى داكن على الأرجل والوجه والذيل.
    وهو قط نشيط يسعد بصحبة الناس، وصديق مخلص لأصحابه يصحبهم في كل مكان في المنزل، ويلفت الأنظار عندما يتجاهله أصحابه. كما أنه يحب اللعب بالدمى ويهوى الأماكن العالية، خاصة أكتاف أصحابه، وهو قط شديد الفضول، ولا يهاب اقتحام الدواليب والأدراج والعبث بالأدوات التي فيها، وأحياناً يجذب انتباه أصحابه بموائه العالي، وهو كثير المواء كنوع من التواصل مع أصحابه.
    39. القط أوسي Oci Cat
    يُشبه القط أوسي القط البري المنقط إلى حد كبير. وقد نشأ كهجين من القط السيامي والقط الحبشي والأمريكي قصير الشعر. وهو قط اجتماعي، لفرائه ألوان متعددة، لكنها جميعاً مرقّطة.
    ويرجع منشأ هذه السلالة إلى عام 1964، عندما هُجن قط سيامي مع قط حبشي، وكان الجيل الأول يشبه القط الحبشي شبهاً تاماً. وعند تهجين أنثى من هذا النوع مع قط سيامي، ولد قط سيامي وآخر منقط، سُمّى أوسى Oci، لأنه يشبه حيوان الأسلوت Ocelot البري. ثم استعمل القط الأمريكي قصير الشعر في برنامج التهجين لتحسين نوع التنقيط وصلابة العظام ولون الشعر.
    ومن ناحية الصفات والطباع فإن هذا القط يشبه قريبه القط البري، بل ويسلك سلوكه في الغابة. وليس له مطالب خاصة سوى حب أصحابه وعطفهم عليه واحتضانهم له، وهو لا يفضل الغرباء. ويميل هذا القط إلى اللعب والمداعبة، يفضل النوم على حِجر صاحبه مع فاصل من الخرير الخفيف.
    40. القط تونكينيز Tonkinese
    ولد هذا القط من تهجين القط البورمي مع السيامي. وهو متوسط الحجم، ذو فراء ناعم بألوان محددة في الجسم، مثل القط السيامي. وله عدد من الألوان، التي تراوح بين ألوان البورمي والسيامي.
    وهذه السلالة متوسطة الحجم ولكنها شديدة الذكاء، نشطة ودائمة الانتباه؛ ولها جسد جيد البناء ثقيل الوزن، فالأنثى تزن من 6 إلى 8 أرطال، والذكر من 8 إلى 10 أرطال. والرأس وتدية الشكل، والخطم مستدير مزود بشوارب كبيرة، والعينان واسعتان بيضيتاين، يراوح لونهما بين الأزرق والأخضر الذهبي. والفراء ذو شعر قصير نائم على الجسد، وله ملمس حريري رائع. ويأتي اللون في هذه السلالة على أشكال ثلاثة:
    1. قطط ذات أطراف ملونة (الأرجل ـ الوجه ـ الذيل) مثل السيامي.
    2. قطط لون فرائها كالمنك: ويكون التباين بين لون الأطراف والجسم ضعيفاً. ويكون اللون وسطاً بين السيامي والبورمي.
    3. وحيد اللون: يكون التباين أكثر ضعفاً بين الأطراف ولون الجسم، مثل لون القط البورمي.
    وقط التونكينيز رقيق الطباع والشخصية، وهو اجتماعي محب للمرح واللهو خاصة مع أصحابه، ويتميز بالذكاء وحب الاستطلاع. وهو عنيد صعب التعليم، ولكنه عندما يتعلم لا ينسى ما تعلمه. وهو يحب الالتصاق بالإنسان، ويخرخر كثيراً ليلفت إليه الأنظار طلباً للحب والمداعبة.
    41. القط الأسكتلندي منحنى الأذن Scottish Fold
    يتميز هذا القط بأذنيه المتجهة إلى الأمام ومنحية إلى الأسفل، وعيناه الكبيرتان المستديرتان. ويوجد منه نوعان: أحدهما طويل الشعر، والآخر قصير الشعر، وكلاهما في مجموعة متنوعة من الألوان أو مزيج من الألوان.
    وقد اكتشف أول قط من هذا النوع في منطقة تايسايد Tayside، في اسكتلندا عام 1961، ثم توالى تكوين سلالات مختلفة. ويوجد نوعان من السلالة الأصلية لهذا القط، النوع الأول يكون فيه انحناء الأذن ضعيفاً، ويسمى الانحناء المفرد Single Fold، والنوع الثاني يكون فيه الانحناء قوياً، ولا يمكن فرده، ويسمى الانحناء الثلاثي Triple Fold، وهو النوع الذي يقبل في المعارض.
    بعد عشرين عاماً من التهجينات، بين القطط الأمريكية والإنجليزية من النوع قصير الشعر منحني الأذن، اكتسب هذا القط مظهره وصفاته التي عُرف بها. فهو قط متوسط الحجم، يزن الذكر من 9 أرطال إلى 13 رطلاً، والأنثى من 6 إلى 9 أرطال، وله جسم مستدير مدملج، ورأس يبدو مستديراً عند النظر إليه من جميع الزوايا، ويشبه القبة من أعلى، وقائم على عنق قصير. أمّا العينان فكبيرتان واسعتان، بينهما مسافة واسعة تعطي للقط منظراً جميلاً، والأذنان منحنيتان بدرجات متفاوتة، وله أطراف مستديرة، والفك قوي ومستدير، أمّا الأنف فقصير عريض، وينحني على نحو لطيف.
    وهذا النوع من القطط له وسادة من الشعر الحساس حول الفم، وينحني الشعر للأمام، كما يستدير الفم برقة حول هذه الوسائد، مما يعطى الفم منظر الابتسام، ولذا يطلق عليه "القط المبتسم".
    وعموماً فهو قط هادئ وديع ذو صوت ناعم جميل، يصلح للعب وصحبة العائلات ونادراً ما يسبب أي مشاكل للأسرة.
    42. القط ذو الأقدام البيضاء Snow Shoe
    ظهرت هذه السلالة كهجين بين القط الأمريكي قصير الشعر، والقط السيامي. فولد هذا النوع القوي، ذو الأقدام البيضاء والصدر الأبيض.
    وهو قط متوسط الحجم، جمع بين ضخامة الأجداد قصار الشعر، وطول الأجداد الشرقيين. فهو قوي، مناور، ورشيق، سريع الجري نظراً لطوله وقوته. كما يجعل منه لونه البني والبقع البيضاء والشعر القصير والجسم القوى نوعاً فريداً. وصوته ناعم منغم، يدل على عاطفة جياشة. ويتميز هذا القط بالصفات الآتية:
    الرأس عريض وتدي الشكل، متوسط الطول، وحجمه متناسب مع الجسم؛ والفم مستدير. أمّا الجبهة فمفلطحة، والأذنان عريضتان عند القاعدة، مع أطراف مستديرة وهى متوسطة الحجم تميل إلى الكبر قليلاً. أمّا العينان فبيضيتان، طولهما أكبر من عرضهما مع كونهما متوسطتي الحجم بالنسبة للرأس، وينحدران بميل ولونهما أزرق براق. والعنق متناسب مع طول الجسم. والجسم قوي طويل ذو حجم متوسط، وبنيان متوازن؛ والذيل متوسط الطول مدبب عند الطرف. الأرجل طويلة متناسبة مع حجم الجسم، وأكتافها بيضاء متوسطة الحجم. والفراء قصير إلى متوسط الطول، و ناعم يتغير موسمياً. والقط في مجمله جميل الشكل والطبع.



    28-03-2012 04:26 صباحا
    مشاهدة مشاركة منفردة [2]
    dr_amrooo
    عضو
    rating
    معلومات الكاتب ▼
    تاريخ الإنضمام : 20-01-2012
    رقم العضوية : 15
    المشاركات : 500
    الجنس : ذكر
    قوة السمعة : 15
     offline 
    look/images/icons/i1.gif نشاة القط وسلالاته The Cat
    tr








    tr tr

    43. القط التركي Turkish Van
    قط جميل يتميز بشعر متوسط الطول، لونه أبيض ما عدا الذيل والرأس، وهو مغرم بالسباحة. وقد أُدخل القط التركي إلى أوروبا لأول مرة مع الحملات الصليبية العائدة من الشرق الأوسط، واشتُهر بعدة أسماء وفقاً للأماكن التي قدم منها، مثل: الأبيض حلقي الذيل، والروسي طويل الشعر، والقط التركي. وهذا القط سلالة مختلفة عن القط المعروف بالأنجورا التركي.
    ومن صفاته أنه قط كبير الحجم، نشط ذكي لماح؛ له فراء يشبه الكشمير في ملمسه وتركيبه وهو غير قابل للبلل، مما يعطيه القدرة على السباحة دون خوف من الغرق، يجعله يستحق لقب "القط السباح"Swimming Cat .
    ويبلغ القط النضج خلال 3 ـ 5 سنوات، وهو صديق مخلص للإنسان إذا احسن رعايته وتغذيته، وهو لا يحتاج إلى مجهود في نظافته لأنه دائم التأنق.
    44. قط الأنجورا التركي Turkish Angora (انظر صورة قط أنقرة التركي)
    نشأ هذا القط في تركيا ويتميز بشعر متوسط الطول SemiـLong Haired Cat، وجسم طويل رشيق، وفراء حريري. ولونه الغالب هو الأبيض إلاّ أن لديه مجموعة من الألوان، أو مزيج منها.
    وهو قط نحيف نشيط، حجمه صغير أو متوسط، وشعره طويل نسبياً دون وجود طبقة أخرى من الشعر القصير، كما في القط الفارسي، مما يجعل تنظيفه والعناية به أمراً ميسوراً. وجسمه متوازن رشيق، مغطى بفراء حريري يتماوج مع حركة الجسم القوى النشيط، والرأس صغير إلى متوسط الحجم، يتناسق مع طول الجسم والأطراف؛ وقد يكون الرأس متوسط الطول إلى وتدي الشكل، وله خطم مزود بوسادة من الشعر الحساس، ويندمج بخطوط ناعمة مع الوجنات والأنف. أمّا الأُذنان فكبيرتان، متقاربتان، منتصبتان وذات قاعدة عريضة مدببة من أعلى، وتنتهي بخصلة من الشعر. والعينان واسعتان بيضاويتان، تتجهان من أعلى لأسفل باتجاه الأنف؛ وقد يكون لونهما أخضراً، أو ذهبياً، أو ذهبي مخضر، أو نحاسياً أو أزرقاً. ولا يرتبط لون العينين بلون الفراء. أمّا الأنف فمتوسط الطول، والرقبة طويلة، رشيقة، ونحيفة، والذقن قوية ومستديرة.
    وجسم الأنجورا رشيق متوسط الحجم، ذو أرجل طويلة نسبياً، وتكون الخلفية أطول من الأمامية؛ والمخالب صغيرة مستديرة. كما أن الذيل طويل ينتهي بطرف مدبب. وهو قط هادئ الطبع وصديق رائع سريع الحركة شديد الذكاء، ويقبل التدريب.
    45. القط الشرقي طويل الشعر Oriental Longhair
    هذا القط هو النسخة متوسطة طول الشعر، من القط الشرقي قصير الشعر. ويتميز بالجسم الأسطواني والنشاط؛ وهو إمّا بلون واحد أو مخطط. ويعرف مجازاً في إنجلترا بالقط "الأنجورا" لنعومته.
    ومن الناحية التاريخية فقد كانت القطط السيامي، في موطنها الأصلي تشتمل على عدة ألوان منها البني والأسود والمفضض والأبيض، أو قطط مزدوجة اللون. ولكن في عام 1920، رفض نادى القطط السيامي في إنجلترا الاعتراف بهذه الألوان في دخول المسابقات، وسمح فقط باللون السيامي المعروف مما أدى إلى انقراض أغلبها. وما تبقى من قطط ملونة أطلق عليها "القطط الشرقية قصيرة الشعر " Oriental Shorthair" ثم أصبحت هذه القطط تعرف بالهافانا Havanas، أو بالشرقيين Orientals، أو الغرباء Foreigns. ولكن المربين الإنجليز ميزوا أنواع الهافانا، التي منشأها إنجلترا وأعطوها اسم "الشرقي الكستنائي قصير الشعر Chestnut Oriental Shorthairs "، لتمييزها عن باقي الأنواع التي أعطيت اسم "الشرقي Oriental"، وهذه الأنواع شديدة الذكاء والنشاط والفضول، كما أنها شديدة الولاء لأصحابها، حيث تصحبهم إلى كل مكان، قافزة على أكتافهم أو جالسة على حجورهم. وهي ترغب مبادلتها الاهتمام والحب والمداعبة، وإمدادها بمختلف اللعب ذات الأشكال والألوان المتعددة.
    وهذا القط أملس ناعم، ذو جسم أسطواني وأرجل مستديرة قوية، وذيل طويل. الرأس وتدية، تعلوها أذنان واضحتان، أمّا العينان فشكلهما بيضاوي يميل إلى الداخل، والأنف مستقيم. ولون العينين إمّا أزرق في الأنواع البيضاء، أو أخضر في الأنواع المخططة. وقد تكون العيون صفراء، وهو لون غير مرغوب.
    46. القط الصومالي Somali (انظر صورة القط الصومالي)
    شبيه بالقط الحبشي أو الأثيوبي، ويعتبر من نسلهما، وهو متوسط الحجم له شعر طويل، ووجه جميل، وذيل منفوش، وفراء كثيف ناعم سميك يشبه فراء القطط البرية. ويطلق عليه أحياناً "القط الثعلب Fox Cat ".
    وهو قط رشيق ذو عضلات مرنة، كما أنه ذكيٌ متأهب دائماً ومحب للاستطلاع. إن أصدق وصف لهذا القط هو أنه: "متوسط الحجم، متوسط طول الشعر، متوسط النوع"، وشعره منقط بلون داكن، مما يعطى انطباعاً بأن الفراء يتلألأ عند حركته، ويوجد على الجبهة خطوط طولية على هيئة حرف M. والعيون ذات اللون الذهبي أو الأخضر، محاطة بهالة داكنة ويزن الذكر من 10 أرطال إلى 12 رطلاً، والأنثى من 6 إلى 10 أرطال. والقط الصومالي هادئ الطبع، مطيع، ويعتبر رفيقاً جيداً للإنسان، ويسهل تعليمه.
    47. القط السيامي التقليدي Traditional Siamese (انظر صورة القط السيامي)
    يُسمـى هذا القط أيضاً السيامي الكلاسيكي Classic Siamese، أو السيامي ذو الرأس التفاحي Apple Head Siamese، حيث له رأس مستدير وجسم أشد استدارة من القط السيامي المعاصر. وهو قط عاطفي شديد التعلق بصاحبه. وألوانه الأزرق، والبني، والأسود والأرجواني الفاتح (لون زهور الليلاك).
    ويعتبر هذا النوع من السلالات الطبيعية، التي نشأت دون تدخل الإنسان. وهناك جدل واسع عن أصل هذه السلالة، خاصة فيما يتعلق بعقدة الذيل والعيون المائلة، حيث يُعتقد أنها كانت تحرس المعابد البوذية، وتعتبر مقدسة لا يحتفظ بها إلاّ الكهنة والملوك. وظهرت القطط السيامي في الغرب حوالي عام 1800م، إلاّ أنها لم تلق الترحيب الكافي، ووصفت أنها قطط غير طبيعية وتعتبر بمثابة كابوس. ثم سرعان ما انتشرت وأصبحت محبوبة لدى كثير من الناس. وكانت المجموعة الأولى منها ذات عيون مائلة وذيول معقودة، وهما عيبان من العيوب التي اختفت تقريباً بفضل الهندسة الوراثية والتهجينات.
    وتعتبر الجينة المسؤولة عن اللون المميز للقط السيامي، جينة متنحية. لذلك عند تهجن جراء أصلية يجب أن يكون الأبوان أصيلين. وتكون الجراء السيامي بيضاء تماماً عند الولادة، ولكن الجينة المسؤولة عن لون الوجه والكفوف حساسة للحرارة، أي لا تؤتى تأثيرها في المناطق الساخنة، لذلك يبدأ ظهور اللون في الأجزاء الأكثر برودة من الجسم، وهى الكفوف والوجه والذيل. وفي الأجواء الحارة لا يظهر اللون قبل مضى سنة من ولادة الجرو، وكلما ازداد عمر القط كان اللون البني أكثر عمقاً. وعلى نفس القياس تكون الألوان الأخرى مرتبطة بجينات تعمل على تكوين اللون المطلوب.
    والقط السيامي التقليدي من أقدم سلالات القطط المستأنسة. وقد احتفظ بمظهره وشكله ولونه دون تغيير، منذ أن استورد من سيام. وهو قط عضلي التكوين، نشط، ذكي، ذو رأس مستدير، وعيون زرقاء براقة لامعة، مما يُعطى تبايناً واضحاً بين لون العينين ولون الجسم، وهى خاصية مميزة لهذا القط. وتُسعده صحبة الإنسان، ويرافقه في فراشه، ويلعب بالدمى، فهو مسل لا يبعث الملل في نفس صاحبه.
    والقط السيامي سهل التأقلم، يعيش في أي مكان، يهمه هو صحبة الإنسان.
    ثانياً: القطط الوحشية أو البرية (انظر صورة القط البري)
    لا تزال تجوب الصحارى والغابات، في جميع أنحاء العالم، أنواع مختلفة الأحجام والألوان من القطط البرية شديدة الشراسة، وهي حيوانات ذات معيشة ليلية تقتات على الحيوانات الصغيرة، مثل الفئران والسناجب والطيور، وهي سريعة الحركة شديدة المناورة لا يسمع وقع خطواتها حتى لا تفقد عنصر مفاجأة الفريسة وهى تبتعد عن المدن وتخشى الإنسان.
    وقد أمكن حصر 36 نوعاً مختلفاً منها: الأسد، النمر، الفهد ، الببر، الكوجار، اليغور، وعدد من القطط الأوروبية والأفريقية، وفيما يلي وصف لأهم هذه الأنواع.
    1. اللينكس Lynx lynx) Lynx) (انظر صورة قط اللينكس)
    ينتشر هذا النوع من القطط في شرق أوروبا وآسيا، ويعيش في الغابات. وهو ينشط ليلاً ويصطاد الحيوانات الصغيرة، مثل الأرانب والفئران والسناجب وبعض الطيور لغذائه.
    وهو يشبه القط المنزلي الكبير، ولونه أصفر داكن، ذو نقط سوداء والبطن بيضاء، والآذان تنتهي بخصلة من الشعر الأسود، بينما الذيل قصير وينتهي بقمة سوداء. الأقدام قوية، وفراؤها كثيف ويُغطي أخمص الأقدام، والمخالب قوية تبرز عند الحاجة إليها ثم تنسحب داخل جراب خاص. وطول الرأس والجسم حوالي 80 ـ 130 سم، والذيل 11 ـ 24 سم، والوزن 8 ـ 45 كجم، واللينكس ليس عداءاً جيداً ولكنه متسلق ماهر للأشجار وهو حيوان يعيش منفرداً إلاّ في موسم التزاوج.
    2. قط بوب Lynx rufus) Bobcat ) (انظر صورة قط بوب)
    ينتشر هذا القط في غرب كندا والولايات المتحدة الأمريكية وجزء من شمال المكسيك. وهو يعيش في الغابات منفرداً، محدداً طرقه الخاصة ووكره برائحة يفرزها من غدد خاصة. وهو حيوان جوال يرحل خارج منطقة حماه، ونادراً ما يهاجر إلى أماكن أخرى. وتحدث مفارقته لمنطقته بسبب الظروف غير المواتية مثل تقلبات الجو الحادة أو نقص الغذاء. ويتغذى قط بوب على الأرانب البرية والسناجب والطيور. وهو قط ذو فراء ناعم بنى اللون، مزود ببعض العلامات السوداء التي تختلف باختلاف الأفراد، والبطن بيضاء عليها علامات سوداء، والذيل ذو قمة بيضاء وطوله 13 ـ 18 سم، وطول الرأس والجسم حوالي 100 سم، ووزنه 16 كيلوجراماً. ويتناسل هذا القط كل سنتين مرة واحدة، في أواخر الشتاء.
    3. الكاراكال Lynx caracal) Caracal ) (انظر صورة قط الكاراكال)
    ينتشر هذا القط في أفريقيا، والبلاد العربية، والشرقين الأوسط والأقصى، حتى باكستان ويعيش في مناطق الحشائش في أفريقيا، والصحارى في آسيا. وهو حيوان ليلي المعيشة والنشاط، ليتجنب حرارة الشمس نهاراً. وعلى الرغم من حجمه الكبير نسبياً، إلاّ أنه ليس عداءاً جيداً، ولكنه يقفز بكفاءة منقطعة النظير. لون الجسم بنى مُحْمر من أعلى، وأبيض من جهة البطن. ويشبه قط اللينكس في أن له خصلة من الشعر في نهاية الأذنين. والقوائم قوية ومتناسقة مع حجمه، الذي يبلغ طوله 66 ـ 76 سم، بينما طول الذيل 20 ـ 30 سم، والوزن 15 ـ 18 كيلوجراماً. وهو يتغذى على الحيوانات الصغيرة والأيائل الوليدة وبعض الطيور. وعلى الرغم من انه يحب العيش منفرداً، إلاّ انه يعيش في أزواج في موسم التزاوج، وفترة الحمل 70 يوماً.
    4. قط بللاس Pallas Cat (انظر صورة قط بلاس)
    ينتشر هذا القط البري في آسيا والصين ويعيش على ارتفاعات تبلغ 13000 قدم في المناطق العشبية. وهو يتغذى على الكائنات الصغيرة. وهو قط ذو لون أصفر باهت، وشعر طويل على البطن، والأذنان صغيرتان مستديرتان مائلتان للخلف قليلاً. وتوجد بعض النقط السوداء على الذيل، وعلى أعلى الرأس والوجه. والذيل مزين بأربع حلقات سوداء. ونظراً لقصر الأرجل، فان القط يبدو سميناً عكس أفراد العائلة القطية، ويبلغ طول الرأس والجسم 50 ـ 65 سم، وطول الذيل 30 سم، والوزن، 5, 2 إلى 5, 3 كيلوجراماً.
    5. القط البري الأوروبي (انظر صورة القط البري الأوروبي)
    ينتشر هذا القط في كل أوروبا، خاصة منطقة البلقان. وينتشر شرقاً حتى غرب آسيا حيث يرى نادراً، ويعيش في الغابات والمناطق المهجورة. ويعيش هذا القط منفرداً إلاّ في موسم التزاوج، وهو يفترس الحيوانات الصغيرة والطيور ولذا فهو يغير على المزارع الخاصة. ويعتقد انه أحد أسلاف القط المنزلي. لذا فانه يشبهه، ولكنه أكبر حجماً وأقصر أرجلاً وألوانه متعددة وتتدرج من الرمادي إلى الأصفر الرمادي المزين بخطوط سوداء على الجسم والذيل. ويبلغ طوله من الرأس إلى نهاية الجسم 5, 36 ـ 75 سم، وطول الذيل 21 ـ 37 سم، والوزن من 6 ـ 13 كجم.
    6. القط الأرقط (Felis serval) Serval
    ينتشر هذا القط في جنوب الصحراء الأفريقية، كما يوجد في بعض مناطق شمال أفريقيا. ولا يعيش في الغابات ولكنه يعيش في السافانا ومناطق الأراضي الرطبة، على حواف المستنقعات وشواطئ البحيرات.
    يتميز هذا القط بأرجله الطويلة، ورأسه الصغير الحجم بالنسبة لجسمه. والأذنان كبيرتان بيضاويتان منتصبتان على الرأس. ويختلف لون الفراء وتوزيع النقط والخطوط عليه باختلاف منطقة المعيشة. ففي المناطق الشرقية من موطنه، تشمل الخطوط الأكتاف والظهر، كما تنتشر كثير من البقع الداكنة على الجسم. أمّا في باقي مناطق المعيشية فالخطوط والبقع تختلف اختلافاً بيناً. كما أن الذيل مخطط بدوائر سوداء. طول الجسم والرأس 70 ـ 95 سم، والذيل 36 ـ 45 سم، ويزن هذا القط حوالي 18 كيلوجراماً (40 رطلاً).
    والقط الأرقط صياد ليلي ماهر للجرذان والفئران والزواحف والبرمائيات، كما انه متسلق ماهر للأشجار، يَغِيرُ على أعشاش الطيور فيفترسها. وهو يعيش منفرداً ما عدا في موسم التزاوج حيث تُعْطى الأنثى صغيرين إلى أربعة صغار، بعد فترة حمل 75 يوماً. وهو لا يخاف الإنسان، وقد يتعود المعيشة قرب المزارع ويقتات على ما يخطفه منها من دواجن أو حيوانات صغيرة، مما أدى إلى مطاردته والى نقص أعداده.
    7. الأسلوت (Felis pardalis) Ocelot
    ينتشر هذا القط في جنوب الولايات المتحدة الأمريكية وداخل أمريكا الجنوبية، ويعيش في الغابات والمناطق ذات الغطاء النباتي الكثيف. يتميز هذا القط بأن لونه يراوح بين الأصفر، الذي في لون الصدأ، والبرتقالي للأفراد التي تعيش في الغابات. أمّا الأفراد التي تعيش في المناطق الجافة، فلونها رمادي، وكلها بلا استثناء مكسوة بدوائر تشبه جسم النمر اليغـور (الجاجوار). كما توجد خطوط طولية على الوجه والقوائم الأمامية. وهو قط ماهر في التسلق، يصطاد فرائسه من الطيور والسناجب، ولكنه أيضاً صياد أرضي ماهر، يفترس صغار الأيائل والقوارض والزواحف، بما فيها الثعابين وكذلك القرود. وقد يغير على المزارع ليفترس صغار الحيوانات، مثل الأغنام والعجول.
    8. القط النمر (البنغالى) (Felis bengalensis) Leopard Cat (انظر صورة القط النمر)
    ينتشر هذا القط في شرق آسيا، بما في ذلك سومطرة وجاوا وبورما والفلبين. ويعيش في الغابات ومناطق الأشجار التي قد تصل ارتفاعاتها إلى عشرة آلاف قدم.
    يعيش القط النمر في أزواج في منطقة حمى محددة، حيث يعمل الزوجان على مساعدة بعضهما عند الصيد، الذي غالباً ما يتم ليلاً بينما يختبئ كلاهما نهاراً للراحة. فترة الحمل 70 يوماً، تلد الأنثى بعدها من جروين إلى أربعة. ومما هو جدير بالذكر أن اللون الرائع لفراء هذا القط أدى إلى اصطياده بأعداد كبيرة هددت بانقراضه.
    ولون هذا القط أصفر في لون الصدأ، وقد يكون أحياناً بنياً على الظهر، بينما تكون المنطقة الواقعة أسفل الجسم وداخل القوائم بيضاء، وتوجد من 4 ـ 5 خطوط سوداء على الرأس تتجه من أعلى إلى أسفل، ويوجد مثلها على الظهر، ولكنها غير منتظمة. كما يوجد خطان مميزان، أحدهما أسود أعلى العينين والآخر أبيض أسفلها. وهناك العديد من السلالات لهذا القط تختلف في أحجامها حسب المنطقة الجغرافية التي تعيش فيها، وأصغرها تلك التي تعيش في جاوا حيث يبلغ طول الرأس والجسم 54 سم؛ بينما أكبرها التي تعيش في شمال الصين ويبلغ طولها 60 سم، وطول الذيل حوالي 23 سم، والوزن حوالي 2.5 كجم.
    ويعيش هذا القط منفرداً، ويصطاد غالباً قبل الشروق وقبل الغروب، وهو متسلق رشيق للأشجار، ويسير بخفة على أعلى الأغصان. كما أنه سباح ماهر، لذا فهو يعيش بجوار الأنهار والبحيرات. ويغير على الثدييات الصغيرة مثل الأرانب البرية والسناجب والقوارض والطيور. وفترة الحمل 65 ـ 70 يوماً وعدد المواليد ثلاثة أو أربعة جراء.
    بعض الخصائص الوظيفية والسلوكية للقطط
    1. حاسة السمع
    تتمتع القطط بحاسة سمع قوية، مثلها في ذلك مثل الصياد الماهر. فأثناء طوافها خلسة بحثاً عن فريسة يمكنها أن تسمع الموجات الصوتية عالية التردد (أو ما تعرف بالموجات الفوق صوتية) والتي لا يمكن للأذن البشرية أن تلتقطها. والقطط تفعل أكثر من مجرد التعرف على الصوت، فهي تستطيع أيضاً أن تُحدد مصدر هذا الصوت بكل دقة. فللقطة اثنتا عشرة عضلة في كل أذن، يمكنها أن توجه الأذن بدقة متناهية نحو مصدر الصوت مما يساعدها على أن تركز حواسها على وجبة شهية أو على مصدر خطر. ويستطيع القط أن يميز بين مصدرين للصوت، يبعدان عن بعضهما مسافة خمس درجات فقط (أي ما يوازي عرض أربع أصابع تقريباً).
    وتكون القطط حساسة أيضاً للذبذبات، التي تحسها خلال وسائد أقدامها، حتى ليُقال إنها تسمع بأقدامها. ومع أهمية حاسة السمع للقطط، فإنها لا تستطيع الصيد بكفاءة عالية في الظلام الدامس، لأن حاستي البصر واللمس هامتان لديها لنجاح عملية الصيد.
    ومع تقدم العمر تقل حدة السمع لدى القط كثيراً، لان الأجزاء الحساسة من الأذن الداخلية تصبح أقل حركة واستجابة للموجات الصوتية. كما تبدأ الألياف العصبية الموصّلة من الأذن الداخلية للمخ في التحلل، ويصيبها الضعف التدريجي والوهن مما ينشأ عنه الإصابة بدرجات مختلفة من الصمم.
    ومن الظواهر الغريبة في عالم القطط، أن القطط البيضاء تكون صماء إذا كانت عيونها زرقاء، ويعزي العلماء هذه الظاهرة، إلى عيب وراثي يؤدي فيه العامل الوراثي (الجينة) المسؤول عن لون الشعر الأبيض العيون الأزرق، إلى خلل في تركيب الأذن الداخلية يمنع من انتقال الذبذبات الصوتية. وإذا كان القط الأبيض ذا عين واحدة زرقاء، تكون حاسة سمعه عنده منعدمة في ناحية العين الزرقاء، بينما يكون السمع سليماً في الناحية الأخرى.
    2. حاسة البصر
    للقط في مقدمة رأسه عينان عميقتان تحدقان للأمام، مما ينَتْجُ عنه تداخل في مجال الرؤية لكل عين يؤدي إلى صورة ثلاثية الأبعاد. ولذلك فان مجال الرؤية لدى القط أقل من مجالها لدى كثير من الحيوانات، مثل الأرنب والحصان والبقرة، التي تقع أعينها على جانبي الرأس مما يزيد من مجال الرؤية لديها. ومع هذا فان الرؤية ثلاثية الأبعاد تساعد القطط في الحكم على المسافات بدقة أكثر، عند القفز أو التسلق أو الانقضاض على الفريسة.
    وخلفية عين القط مبطنة بغشاء يُشْبه المرآة، يعرف باسمTapetum lucidum، وهو يعكس الضوء، الذي لم تمتصه شبكية العين حيث تتكون الصورة. ويؤدى هذا إلى تكون صورة ثانوية، مما يزيد من حساسية العين في العتمة. فالقط يمكنه أن يرى جيداً في ضوء أقل ست مرات، من الضوء الذي يمكن للإنسان أن يرى فيه بالقدر نفسه من الوضوح.
    إن المرأة العاكسة في عين القط، هي ما أعطاه صفة الألوهية عند قدماء المصريين. فقد اعتقد الفراعنة أن أعين القط تعكس ضوء الشمس خلال الليل، لذلك مثلوا إِله الشمس "رع" على هيئة القط، حتى يتمكن "رع" من التصدي لقوى الظلام.
    ومع أن عين القط تكون أكثر حساسية من عين الإنسان في الضوء المعتم، إلاّ أنها تفتقر إلى وضوح وحدة الرؤية. فالصورة التي تكوّنها العين البشرية أوضح بمعدل عشر مرات عن تلك التي تكوّنها عين القط. ومن المعتقد أن حاسة البصر لدى الإنسان تطورت لتصبح من أهم حواسه، لأن أجدادنا الأوائل احتاجوا إلى بؤرة رؤية واضحة ودقيقة لتصنيع معداتهم اليومية، واختيار الثمار الناضجة، وتجنب الأعشاب والنباتات السامة. كما أن البصر الحاد كان ضرورياً لنجاح عمليات الصيد والدفاع عن النفس.
    وفي الواقع تحتاج القطط أن تبصر جيداً في الظلام، حتى تتمكن من رؤية فرائسها التي تكون عادة من صغار الثدييات أو القوارض التي تنشط أثناء الليل.
    وتعتبر حاسة البصر بالنسبة للقطط أقل أهمية منها للإنسان. ويبدو أن القط لا يعتمد على حاسة بعينها كما يفعل الإنسان، بل وإِن حاسة البصر عنده تتكامل مع الحواس الأخرى كالسمع والشم.
    وتؤكد الأبحاث العلمية أن القطط تستطيع التفريق بين اللونين الأزرق والأخضر، ولكن بطريقة غير محددة المعالم وعلى وجه يشبه صورة التلفاز قبل ضبطها. وعلى العموم فإن الصور التي تراها القطط أفضل من تلك التي تراها الكلاب، ولكنها أقل جودة مما يراه الإنسان.
    3. التوازن
    تتمتع القطط بإحساس توازن ملحوظ ومميز، يمكنها من أداء أعمال تبدو فذة خارقة لنواميس الطبيعة. ويبدو أن حاسة البصر تساعد القطط في الاتزان عند السقوط، ولكن ليس بالقدر الكبير مثل الأذن الداخلية لها. فمن المعروف أن الألياف العصبية تربط ما بين الأذن وجزء من المخ يسمى المخيخ Cerebellum، يتم فيه تحليل المعلومات الواردة إليه من الأذن. ويُعد رد الفعل الذي يؤدى إلى اعتدال الجسم وحمايته من الأذى عند السقوط، شئ هام في حياة القطط لأنها أصلاً من متسلقي الأشجار. فعند السقوط يلف القط جسده بمهارة فائقة، ويمد أرجله الأربعة ليمتص الصدمة، مما يقلل من احتمالات تهشم عموده الفقري وما يتبعه من تمزق الحبل الشوكي، أو من تشوه الفك والأرجل، وكذلك من إصابة الأعضاء الداخلية. وعند السقوط تصل سرعة القط مداها بعد حوالي عشرين متراً. وقد روي أن بعض القطط بقيت على قيد الحياة بعد سقوطها من ارتفاعات شاهقة. وعلى العموم فإن فرصة بقاء القط حياً تزيد، كلما كان السقوط على أرض رخوة.
    وتمتاز القطط بحاسة شم فائقة، مقارنة بحاسة الشم الضئيلة نسبياً لدى الإنسان. وتستطيع القطط أن تفرق بين الأشخاص برائحة كل منهم، إلى حد أنه يمكنها التعرف على صاحب الرائحة حتى بعد مغادرته المكان.
    4. حاسة الشم
    وتبدأ القطط في استخدام حاسة الشم بعد الولادة مباشرة. فوجود المواد الكيماوية الجاذبة أو ما تعرف بالفرمونات Pheromones، تجذب الجراء الوليدة إلى أثداء أمهاتها للرضاعة.
    وتلعب حاسة الشم دوراً مهماً أيضاً في تناول الطعام. فمن الملاحظ أن القطط تشم الطعام جيداً قبل البدء في تناوله، مما قد يفسر ـ إلى حد ما ـ عدم أو قلة تعرض القطط للتسمم. فهي لا تهرول نحو الطعام، ولا تزدرده مثلما تفعل بعض أنواع الكلاب. والقطط نادراً ما تأكل الجيف أو اللحم المتعفن. فرائحة الطعام الملوث أو الفاسد تجعله غير مقبول عند معظم القطط. أمّا إذا تأثرت حاسة الشم عند القطط، كما يحدث عند إصابتها بمرض الأنفلونزا، مثلاً، فتكون النتيجة فاجعة، لأن احتقان الممرات الهوائية في الأنف، تؤدى إلى تعطل حاسة الشم. فيمتنع القط المصاب عن تناول معظم أنواع الطعام، كما تتأثر سلبياً عاداته الأخرى، مثل عادة الإخراج. لذلك ينصح الأطباء البيطريون بإتباع الوسائل الملائمة لتنظيف الأنف، كضرورة أساسية لاستعادة حاسة الشم لدى القطط المريضة.
    5. حاسة الذوق
    يحتوى لسان القط على براعم الذوق، موزعة على حافتيه الأمامية والجانبية وقاعدته. وتختلف القطط عن الإنسان في قلة إحساسها بالأطعمة حلوة المذاق، وتكون حاسة الذوق في أوجها لدى القطط صغيرة السن. وعلى سبيل المثال فان القطة التي عمرها يوم واحدُ، يمكنها أن تفرق بين السائل المملح وغير المملح؛ وتقل حاسة الذوق تدريجيا بتقدم العمر.
    وللقطط عضو حسي خاص يعرف بعضو جاكوبسنز Jacobsens Organ، يضيف بعداً ثالثاً لحاستي الشم والذوق. ويوجد هذا العضو في سقف الحلق، في المنطقة التي تقع خلف القواطع، وله قناة تفتح في الفم. وعندما يضغط القط على هذه القناة بلسانه، تندفع المواد الكيمياوية ذات الرائحة الخاصة إلى عضو جاكوبسنز. ويلاحظ أنه عند استثارة هذا العضو يمد القط رقبته للأمام ويفتح فمه ويرفع شفته العليا دلالة على النشوة والابتهاج، خلافاً لمِا يظنه بعض الناس من أنها علامة على الاشمئزاز والامتعاض. وكثيراً ما يُرى هذا السلوك في الذكور استجابة لروائح الإناث في أوقات التزاوج.
    ومن العجيب أن نبات النعناع البري Nepeta cataria، ـ أو ما يُعرف بنعناع القط لحب القطط الشديد له ـ تصدر عنه رائحة، تسلك نحوها القطط سلوكاً غريباً. فتبدأ بشم النبات، ثم لعقه ومضغ أوراقه، ثم تحملق في الفضاء. وقد يهز القط رأسه أو يحكه في هذا النبات، أو يتدحرج على الأرض في ابتهاج ونشوة عظيمتين. ويستمر هذا السلوك نحو خمس أو عشر دقائق، ولا يمكن أن يتكرر خلال ساعة أو أكثر. ويرى العلماء أن أوراق النعناع البري أو "نعناع القط" تحتوي على مادة زيتية تصيب القطط بالهلوسة، وتسمى هذه المادة نيبيتالاكتون Nepetalactone، ولها تأثير قريب من تأثير المارجوانا فعندما تلعق القطة هذا السائل الزيتي، وتضغط بلسانها في القناة الموصلة لعضو جاكوبسنز، تبدأ في التصرفات الهستيرية، مثل الحملقة في الفضاء والتدحرج. وتشير الدراسات إلى أن نحو ثلثي القطط تستجيب لهذا النعناع البري، لا يفرق بينهما عمر أو جنس.
    6. حاسة اللمس
    تتميز وسائد أقدام القطط وأنوفها بحساسيتها للمس. وأنف القط حساس للغاية للحرارة، فعندما يشم القط طعامه فإنه يفحص درجة حرارته في الوقت نفسه، ويتراجع بسرعة إذا ما كان الطعام ساخناً جداً. والقط يلمس فريسته بأقدامه ليعرف إن كانت حية أو ميته، معتمداً على حرارة جسدها. ويمكن للقطط أيضاً أن تدرك الذبذبات المنبعثة من خطوات الأقدام، قبل أن يدركها الإنسان. وهذا فيما يبدو هو السبب في أن كثيراً من القطط، تكره ولا تقبل أن يلمس أحد أقدامها.
    ويتميز شارب القط بحساسيته الفائقة لبعض المنبهات الطفيفة، مثل تيارات الهواء. لذا يعتمد القط على شاربيه في الضوء المعتم، حيث يمكنه أن يحدد وجود الأشياء بمقدار عكسها لتيارات الهواء. كما يؤدي شاربا القط دوراً مهماً في حماية العينين، فعندما تُلمس الشوارب تطرف العين غريزياً.
    وتحب معظم القطط أن يُربت عليها. وقد لوحظ أن هذا يؤدى إلى إبطاء سرعة ضربات القلب، واسترخاء الجسد، وزيادة سرعة الهضم.
    وجلد القط أقل إحساساً بالحرارة من جلد الإنسان، ويمكن للقط أن يجلس على سطح فرن ساخن يصعب على الإنسان مجرد لمسه. وقد تجلس القطط قرب سخان كهربي دون إبداء أي شعور بعدم الراحة.
    7. الاتصال مع العالم
    تمتلك القطط عدداً من الغدد الخاصة Scent Glands، التي تفرز سائلاً ذا رائحة مميزة، لا يشمها الإنسان. وتقع هذه الغدد على جانبي الجبهة، الذقن، والشفاه، وعلى طول الذيل. فعندما يحك القط رأسه بلطف بجسد شخص ما ويمرر ذيله بين أرجله، فانه في الواقع يغطيه برائحته، أي أنه يضع عليه بصمته.
    8. لغة الجسد Body Language
    تستخدم القطط لغة الجسد وتعبيرات الوجه كوسائل اتصال. ويمكن للعين الفاحصة أن تفرق بين تعبيرات السعادة، والخوف، والقلق، والتحفز، والمرض، والجوع، والشكوى، والارتباك والذهول وغيرها. علاوة على ذلك فللقطط قاموس لا بأس به من الأصوات، وقد تمكن العلماء من التعرف على ستة عشر صوتاً مميزاً. ويعتقدون في وجود عدد آخر من الأصوات، لا يمكن للأذن البشرية أن تحددها أو تلتقطها. ومن الأصوات التي لا يمكن للأذن أن تخطئها مواء الإناث العالي النبرة طلباً للتزاوج. وكذلك فأن القطة الأم تموء وتصرخ وتسقسق وتدندن لجرائها، كما لو كانت تغني لهم بصوت رقيق خفيض سرعان ما يستجيبون له.
    9. الخرخرة
    يمكن للجراء أن تبدأ في الخرخرة وإصدار صوت خفيض يدل على السرور، عندما تبلغ أسبوعاً من العمر. وتُسمع هذه الأصوات أثناء الرضاعة، وقد لا تتوقف عن ذلك إلاّ عند البلع. وقد تستمر القطط البالغة في الخرخرة بصوت رتيب، ربما لعدة ساعات متصلة. ومن الناحية العلمية فإن الخرخرة تنتج عند اهتزاز متواتر للأحبال الصوتية في حنجرة القط عند مدخل القصبة الهوائية، حيث يسري تيار كهربي خلال عصب معين لينبه الأحبال الصوتية، التي تنقبض على الفور، ولفترة وجيزة، تنبسط بعدها. ويتكرر بعد ذلك سريان التيار الكهربي عشرين أو ثلاثين مرة في الثانية الواحدة، وما يستتبع ذلك من فتح وغلق الأحبال الصوتية وتغير ضغط الهواء داخل الحنجرة، منتجاً ذلك الصوت الرتيب.
    10. النوم
    وتقضى القطط أكثر من ثلثي عمرها نائمة، ولكنه نوم يختلف عن نوم الإنسان، الذي قد ينام ثماني ساعات متصلة. فالقطة تقضي أكثر من نصف النهار في حالة من النوم الخفيف، Catnapping. بينما تكون معظم حواسها متيقظة، وعضلاتها شبه متوترة. ويظل القط على هذه الحالة لمدة من 10 إلى 30 دقيقة، إضافة إلى أنه يحتاج من 3 إلى 4 ساعات من النوم العميق يومياً. ومن المحتمل انه تراوده الأحلام خلال هذه الفترة، كما تُرجح ذلك حركات العين السريعة، التي تشبه ما يحدث للإنسان خلال أحلامه. والنوم الخفيف عادة تكتسبها القطط مع تقدم العمر.
    11. موروثات الأجداد
    ومع أن القطط قد استؤنست في وادي النيل منذ ما يقرب من 5 آلاف سنة، إلاّ أنها ما زالت تحتفظ ببعض ما ورثته عن أجدادها من سلوك، يبدو بعضه على الأقل، عدوانياً وإن كان طبيعياً بالنسبة لها. فمن صفات القطط الأساسية أنها تدافع عن منطقة إقامتها، وتحمى صغارها وطعامها إذا ما شعرت بالخطر.
    ويرى بعض الناس أن للقطط شخصيتين متناقضتين تماماً، فقد يكون القط هادئاً تماماً، وفي أقل من لحظة ينقلب شيطاناً مريداً يخمش ويهسهس ويطلق أصواتاً شبيهه بفحيح الأفعى. ويبدو أن هذا السلوك مرتبط بالتربيت على منطقة أسفل البطن أو الصدر، ويستدعي إلى ذاكرته بعض ما كان من أمر حياته البرية عندما كان يستلقي على ظهره، ورقبته وأسفل بطنه متجهان إلى أعلى، مُظهراً الخضوع والإذعان للقط الأقوى المهيمن. ويؤدى هذا إلى إنعاش رد الفعل المسمى Fight and Flight، أي الهجوم والهروب.
    وللقطط سلوك غامض هو حبها الموروث للعق أو مضغ الصوف، ويبدو أن القطط تحب طعم مادة اللانولين ورائحتها التي تماثل رائحة حلمات ألام المرضع.
    12. التناسل
    لا تسبب القطط أي مضايقات للأسر، إلاّ في فترة التزاوج في الخريف والربيع من كل عام. فتموء القطط مواءً عالياً طلباً للرفيق، وتتجمع القطط المنزلية مع القطط الضالة في شبه مظاهرات ذات مواء عال مُتصل.
    وفترة الحمل عند الأنثى من 63 إلى 69 يوماً، ويمكن تشخيص الحمل بعدة وسائل، منها جس البطن باليد، والأشعة السينية، والموجات الفوق صوتية، وفحص الدم.
    وتظل الأم ترضع جراءها وترعاهم ثم تفطمهم بعد حوالي شهر. وهى تلد من 4 ـ 6 جراء في الولدة الواحدة.
    وتولد القطط صماء ولكن سرعان ما تنمو لديها حاسة السمع. ولأهمية هذه الحاسة فإن القطط تكون دائماً على أهبة الاستعداد، حتى لو كانت نائمة، فتنتبه لأقل صوت غير مألوف.
    كما تولد الجراء عمياء، وتبقى أعينها مغلقة لمدة سبعة إلى عشرة أيام بعد الولادة. وتكون أعين كل الجراء زرقاء في البداية وتتغير تدريجياً لتصل أقصى درجات التكوين في حوالي 3 شهور من العمر. ويبدو أن الجراء لا ترى جيداً حتى بلوغها ستة أسابيع من العمر.
    القطط في الأساطير الشعبية
    ومن الخرافات والأساطير التي نسجت حول القطط، أن لها تسعة أرواح، ويقول المصريون القدماء سبعة أرواح. وتقول خرافة أخرى أن كل قطة سوداء تحمل شعرة واحدة بيضاء، فمن أزالها دون أن يخدش مكانها جلبت له الثراء والسعادة في الحب. وتقول خرافة ثالثة أن القط الأسود يجلب التعاسة وسوء الحظ. ومن العجيب أن تسود هذه الأسطورة كل بلاد العالم تقريباً إلاّ بريطانيا التي يعتقد سكانها أن القط الأسود يأتي بالحظ السعيد.
    وهناك اعتقاد خاطئ في بعض البلاد العربية مؤداه أن القط الأسود "عفريت من الجن" وأن من يؤذيه يحدث له مس من الجن. لذا يتجنب الناس القط الأسود، ولا يمسه أحد بسوء.
    القط والإنسان
    للقطط قدرة فائقة على الملاحظة ومعرفة سلوك الإنسان المصاحب. وقد قسم الدارسون والمحللون السلوك غير المألوف لهذه الحيوانات، إلى أربعة أقسام:
    1. التنبؤ بخطر قادم: ويرجع ذلك إلى حساسية أقدامها إلى الذبذبات، مما يمكنها من الإحساس بالاهتزازات الطفيفة جداً والتي لا يحسها الإنسان، مثل الهزات الأرضية والزلازل، وانهيار المباني. كما تستطيع القطط شم رائحة المطر، أو الرائحة الطفيفة المنبعثة من الحرائق عند بداية اشتعالها، قبل أن يتمكن الإنسان من ذلك.
    2. التنبؤ بعودة غير متوقعة لصاحبها: عن طريق الاستماع إلى الذبذبات الطفيفة المنبعثة من خطوات أقدامه أو صوت سيارته. وقد سجلت حالات لقطط تقفز فرحاً وبهجة لتحية أصحابها، قبل حضورهم بخمس دقائق.
    3. الرجوع إلى المنزل: يُرجح أن للقط إحساس كبير بالوقت وبالمجال المغناطيسي للأرض. وهذان الإحساسان يتوحدان لينتج عنهما ما يعرف بالساعة البيولوجية. فالقطط يمكنها دائماً أن تحدد موقعها وفقاً لاتجاه الشمس في وقت محدد من اليوم، ويمكنها أن تحدد بدقة في أي اتجاه يقع مسكنها.
    4. العودة للصاحب: يمكن للقط أن يحدد مكان صاحبه في مكان لم يزره القط أو يره من قبل. وهناك أمثلة عديدة وحالات مسجلة بدقة لبعض القطط، التي رحل أصحابها إلى أمكنة تبعد كثيراً عن مساكنها القديمة، ومع هذا تمكنت هذه القطط من اقتفاء أثر أصحابها. وقد تمكن أحد القطط من العودة لصاحبه بعد سنتين من البحث. ويعزى بعض الباحثين هذه القدرات الخارقة إلى ما يعرف بالحاسة السادسة.
    القط والفأر ـ عداوة أبدية
    إن سبب العداء الأبدي بين القطط والفئران مجهولة من الناحية العلمية، أمّا من الناحية الأسطورية فيحكي محمد بن أياس في كتاب "بدائع الزهور في وقائع الدهور" أن الفئران التي كانت على سفينة نوح، ظلت تتناسل إلى أن زاد عددها وبدأت تنخر في خشب السفينة. فأمر نوح عليه السلام القطط أن تتولى أمر الفئران، ولا تترك غير زوجين اثنين. فقامت القطط بعملها خير قيام، وظلت العداوة بينهما مستمرة حتى الآن.
    العناية بالقطط الأليفة
    تحتاج القطط، خلافاً لكل الحيوانات المنزلية الأخرى إلى عناية خاصة وتدليل وحنان، ويكون ذلك كالآتي:
    الراحة: تحتاج القطط إلى فراش خاص للراحة، ولتبتعد فترة عن الإنسان. ويجب أن يكون الفراش بعيداً عن تيارات الهواء، ويسهُل التحرك فيه.
    النظافة: يفضل أن يكون للقط أوانيه الخاصة به للأكل والشرب، ويفضل عدم استعمال مطهرات قوية لأنها قد تكون سامة للقطط، خاصة الديتول ومركبات الفنيك.
    التمشيط: يمشط القط يومياً، خاصة الأنواع طويلة الشعر، وذلك لمنع تلبد الشعر. إضافة إلى التمشيط فان القطط تظل تلعق نفسها للنظافة. وعند الحاجة فانه يمكن مسح العينين بقطعة من القطن المبلل بالماء دون أي إضافات.
    التمرين: القطط حيوانات كسولة بطبعها، لذا لابد من تشجيعها على الحركة والجري بقذف بعض اللعب التي تحبها، فتجري وراءها وتكتسب نشاطاً وحيوية.
    الغذاء: يقدم الغذاء للقط في المكان والزمان يومياً. ويجب أن يترك القط ليتناول غذاءه في هدوء وفي حدود ساعة كاملة. كما يجب تجنب إضافة التوابل، وكذلك التغيير المفاجئ في نوعية الغذاء. ومن الضروري تقديم بعض العظام، مثل عظام الدجاج لأن القطط تحب العظام، ولكنها تتجنب العظام ذات الحواف الحادة.
    غذاء القطط
    تتبع القطط رتبة آكلات اللحوم، ولكن المستأنس منها أصبح متنوع الغذاء. ويفضل تقديم الغذاء مرتين يومياً. والكمية المقررة يومياً تراوح من 150 إلى 250 جراماً، تزداد للقطط الحوامل.
    أنواع المأكولات
    أصبح الأكل المُعَلّب من الأطعمة المعتادة لتغذية القطط. وتفننت الشركات في جعله متوازناً محتوياً على كل العناصر الغذائية اللازمة. وأضافت إلى مكوناته مواد تجذب القطط وتفتح شهيتها. وغالباً ما يكون هذا الغذاء ليناً وعصيرياً وسهل الهضم. ويفضل إتباع تعليمات الشركة المدونة على العلبة في الكمية التي تقدم وكيفية تقديمها.
    والنوع الآخر من الغذاء لين القوام يحتوى على بعض الخضراوات بدلاً من اللحم، ويمكن تركه لفترة في وعاء التغذية دون أن يجف أو يفقد قوامه.
    أمّا الغذاء الجاف فهو أرخص أنواع الغذاء، ويحتاج القط عند تناوله إلى ماء وفير أو لبن ليروي عطشه، ويرطب الغذاء بمعدته. وإذا قُدم للقط غذاء طازجاً، مثل اللحم المفروم النيئ، أو مكعبات الكبد والقلب والكلى، فتقدم مطبوخة أو نيئة. أمّا عند تقديم السمك فيجب طبخه أو سلقه. كما يمكن تقديم البيض المسلوق أو المقلي، وكذلك أجزاء من الدجاج أو الأرانب. وفي كل الأحوال لا بدّ من تنويع الغذاء حتى يتعود القط على ما هو متاح من غذاء.
    ويفضل أن يظل الماء في متناول القط طوال اليوم في وعاء نظيف، مع تغييره مرتين يومياً.
    القط في القرآن و السنة
    لم يرد ذكر القط في القرآن الكريم. ولكن رسول الله ـr أمر بالرفق بهذا الحيوان. "عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْر الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ r صَلَّى صَلاةَ الْكُسُوفِ فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ ثُمَّ رَفَعَ ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ ثُمَّ رَفَعَ ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ ثُمَّ رَفَعَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ ثُمَّ رَفَعَ ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ قَدْ دَنَتْ مِنِّي الْجَنَّةُ حَتَّى لَوْ اجْتَرَأْتُ عَلَيْهَا لَجِئْتُكُمْ بِقِطَاف مِنْ قِطَافِهَا وَدَنَتْ مِنِّي النَّارُ حَتَّى قُلْتُ أَيْ رَبِّ وَأَنَا مَعَهُمْ فَإِذَا امْرَأَةٌ حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ تَخْدِشُهَا هِرَّةٌ قُلْتُ مَا شَأْنُ هَذِهِ قَالُوا حَبَسَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا لا أَطْعَمَتْهَا وَلا أَرْسَلَتْهَا تَأْكُلُ قَالَ نَافِعٌ حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ مِنْ خَشِيشِ أَوْ خَشَاشِ الأَرْضِ" (رواه البخاري، الحديث الرقم 703).
    والقط طاهر لما جاء في حديث كَبْشَةَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ مَالِك وَكَانَتْ عِنْدَ ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ "أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ دَخَلَ عَلَيْهَا قَالَتْ فَسَكَبْتُ لَهُ وَضُوءاً قَالَتْ فَجَاءَتْ هِرَّةٌ تَشْرَبُ فَأَصْغَى لَهَا الإِنَاءَ حَتَّى شَرِبَتْ قَالَتْ كَبْشَةُ فَرَآنِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ فَقَالَ أَتَعْجَبِينَ يَا بِنْتَ أَخِي فَقُلْتُ نَعَمْ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ r قَالَ إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَس إِنَّمَا هِيَ مِنْ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ أَوْ الطَّوَّافَاتِ وَقَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ عَنْ مَالِك وَكَانَتْ عِنْدَ أَبِي قَتَادَةَ وَالصَّحِيحُ ابْنُ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ وَفِي الْبَاب عَنْ عَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِثْلِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَقَ لَمْ يَرَوْا بِسُؤْرِ الْهِرَّةِ بَأْسًا وَهَذَا أَحَسَنُ شَيْء رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ وَقَدْ جَوَّدَ مَالِكٌ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ إِسْحَقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ وَلَمْ يَأْتِ بِهِ أَحَدٌ أَتَمَّ مِنْ مَالِك" (سنن الترمذي، الحديث الرقم 85).
    القط في الأمثال العربية
    يُضرب المثل في معاني كثيرة مختلفة قد يُعارض بعضها بعضاً، مثل: والعقوق، والبِرّ، والضراعة، والثَّقْف (سرعة الأخذ)، والزّهْو (الاختيال).
    يقال: "أعقّ من هرّة"، و"أبرّ من هِرّة"، و"أضْرَع من سِنَّور"، و"أَثْقَف من سِنَّور"، و"أَزْهَى من قِطَ".
    الأمثال المألوفة في العالم هي:
    · الفضول قتل الهر.
    · إن غاب القط، فالعب يا فأر.
    · قاتل كالقطط والكلاب.
    القط في القصص العربية
    الأرنب والصفرد (الصفرد : طائر أكبر من العصفور) والسّنور الصوّام
    قال الغرابُ: كان لي جارٌ مِن الصفارِدة، في أصلِ شجرةِ قريبةِ مِن وَكْري، وكان يُكثِرُ مُواصَلتي، ثم فقَدْتُه، فلم أعلمْ أين غاب، وطالَت غيبتُه عنّي. فجاءتْ أرنبٌ إلى مكانِ الصِّفْرد، فسكَنَتْه، فكرهْتُ أَنْ أخاصِمَ الأرنبَ، فلبثَتْ فيه زماناً. ثم إِنَّ الصِّفْردَ عاد بعد زمان، فأتى منزلَه، فوجدَ فيه الأرنبَ.
    فقال لها: هذا المكانُ لي، فانتقِلي عنه. قالت الأرنبُ: المسكَنُ لي، وتحت يدِي، وأنت مُدَّعِ له. فإِنْ كان ذلك حُقٌّ فاسْتَعْدِ (استَعْد: استعِنْ) بإثباته عليّ.
    قال الصِّفْرد: القاضي منا قريب، فهلمّي بنا إليه.
    قال الأرنبُ: ومن القاضي؟
    قال الصِّفْرد: إنّ بساحل البحر سنّوْراً مُتعبّداً، يصومُ النهارَ، ويقومُ الليلَ كلَّه، ولا يُؤْذي دابّة، ولا يُهرِق (يُهرق: يُريق) دماً، عَيشُه من الحشيش وممّا يَقذِفُه إليه البحرُ. فإنْ أحببتِ تحاكمْنا إليه، ورضينا به.
    قَالتِ الأرنبُ: ما أرْضاني به إذا كما وصفْتَ! فانطلقا إليه، فتبعْتُهما لأنْظرَ إلى حكومة الصوّامِ القَوَّام.
    ثم إنّهما ذهبا إليه، فلمّا بَصُر السنّورُ بالأرنب والصّفْرد مُقبليْن نحوَه، انتصَب قائماً يُصلّي، وأظهر الخشوعَ والتنسُّكَ. فعَجِبا لِمَا رأيا مِن حالِه، ودنَوَا منه هائبيْن له، وسلَّما عليه، وسألاه أَنْ يقضيَ بينهما. فأمرَهما أَنْ يقُصَّا عليه القِصّة، ففعَلا.
    فقال لهما: قد بلغَني الكِبَر، وثَقُلَت أذناي، فادنُوا مني، فأسمِعاني ما تقولان. فدنَوا منه، وأعادا عليه القِصَّة وسألاه الحُكْم.
    فقال قد فهمْتُ ما قلتما، وأنا مُبتدِئكًما بالنصيحة قبلَ الحكومة بينكما، فأنا آمرُكما بتقوى الله، وأَلاَّ تطلُبا إَلاَّ الحقَّ، فإِنَّ طالبَ الحقِّ هو الذي يُفلِح، وإِن قُضِيَ عليه، وطالبَ الباطِل مخصومٌ، وإن قُضِيَ له. وليس لِصاحبِ الدنيا مِن دنياهُ شيءٌ، لا مالٌ ولا صديقٌ سوى العمل الصالح يُقدَمُه، فَذُو العقل حقيقٌ أُنْ يكون سعيُهُ في طلبِ ما يبقى ويعود نفعُه عليه غداً، وأُنْ يَمْقُتَ بسعيه فيما سوى ذلك من أمور الدنيا، فإنّ منزلة العاقل بمنزلة المدر (المدَر: الطِّين الجاف)، ومنزلة الناس عنده فيما يحبّ لهم من الخير، ويكره من الشّرّ بمنزلة نفسه.
    ثم إن السنّور لم يزلْ يقصّ عليهما من جنس هذا وأشباهه، حتى أِنسا إليه، وأقْبلا عليه، ودنوا منه، ثمّ وثَب عليهما، فقتلهما.
    الجُرَذ والسنَّور
    زعموا أنَّ شجرةّ عظيمة كان في أصلها جُحْر سنّور يقال له: رومي. وكان قريباً من جحر جُرَذ يقال له: فريدون. وكان الصيادون كثيراً ما يتداولون ذلك المكان (أي: يتناوبون الإقامة فيه)، يصيدُون فيه الوحْشَ والطيرَ، فنزَل ذاتَ يوم صيادٌ، فنصَبَ حِبالتَهُ قريباً من موضِعِ رُومي، فلم يلَبثْ أُنْ وقَعَ فيها.
    فخرَجَ الجُرَذُ يَدِبّ، ويطلُبُ ما يأكل، وهو حَذِرٌ من رومي، فبينما هو يسعى إذ بصُر به في الشّرَكِ، فسُرَّ واستبْشَر. ثم التفتَ فرأى خلْفَه ابنَ عِرْس، يريدُ أخذَه، وفي الشجرةِ بوماً، يريدُ اختطافَه، فتحيَّر في أمره، وخافَ إِنْ رجَعَ وراءَه أخذَه ابنُ عِرس، وإنْ ذهبَ يميناً أو شِمالاً اختطفه البومُ، وإنْ تقدَّم أمامَه افترسَه السنّورُ.
    ثم إنَّ الجرذ دنَا مِنَ السنّورِ فقال له: كيفَ حالٌك؟
    قال له السنّورُ: كما تُحبَّ، في ضَنْكّ (الضنك: الضيق) وضِيق.
    قال: وأنا اليوم شريكُك في البلاء، ولست أرجو لنفسي خلاصاً إلاّ بالذي أرجو لك فيه الخلاص، وكلامي هذا ليس فيه كذب ولا خديعة. وابن عرس ها هو كامن لي، والبوم يرصدني (يرصدني: يراقبني)، وكلاهما لي ولك عدو، فإن جعلت لي الأمان قطعت حبائلك، وخلصتك من هذه الورطة. فإذا كان ذلك تخلص كل واحد منا بسبب صاحبه، كالسفينة والركاب في البحر، فبالسفينة ينجون، وبهم تنجو السفينة.
    فلمّا سمع السنّور كلام الجُرَذِ، وعرف أنه صادق، قال له: إن قولك هذه لشبيه بالحق، وأنا أيضاً راغب فيما أرجو لك ولنفسي به الخلاص. ثم إنك إن فعلت ذلك فسأشكرك ما بقيت. قال الجُرّذُ: فإني سأدنو منك، فأقطع الحبائل كلها إلاّ حبلاً واحداً أبقيه لأستوثق لنفسي منك. ثم اخذ في قرض حبائله. ثم إن البوم وابن عرس لما رأيا دنو الجُرَذِ من السنّورِ أيسا منه، وانصرفا.
    ثم إن الجرَذّ أبطأ على رومي في قطع الحبائل، فقال له: ما لي لا أراك مجداً في قطع حبائلي؟ فإن كنت قد ظفرت بحاجتك، فتغيرت عما كنت عليه، وتوانيت (توانيت: قصَّرت) في حاجتي، فما ذلك من فعل الصالحين، فإن الكريم لا يتوانى في حق صاحبه. وقد كان لك في سابق مودتي من الفائدة والنفع ما قد رأيت. وأنت حقيق أن تكافئني بذلك، ولا تذكر العداوة التي بيني وبينك، فالذي حدث بيني وبينك من الصلح حقيق أن ينسيك ذلك، مع ما في الوفاء من الفضل والأجر، وما في الغدر من سوء العاقبة، فإن الكريم لا يكون إلاّ شكوراً غير حقود، تنسيه الخلة الواحدة من الإحسان الخلال الكثيرة من الإساءة. وقد يقال: إنّ أعجل العقوبة الغدر. ومن إذا تضرع (تضرّع: تذلّل) إليه، وسئل العفو، فلم يرحم، ولم يعف، فقد غدر.
    قال الجُرَذُ: إن الصديق صديقان: طائع ومضطر. وكلاهما يلتمسان المنفعة، ويحترسان من المضرة. فأما الطائع فيسترسل إليه، ويؤمن في جميع الأحوال. وأما المضطر ففي بعض الأحوال يسترسل إليه، وفي بعضها يتحذر منه. ولا يزال العاقل يرتهن (يرتهن: يأخذ رهناً) منه بعض حاجاته، لبعض ما يتقي ويخاف. وليس عاقبة التواصل من المتواصل إلاّ لطلب عاجل النفع وبلوغ مأموله. وأنا واف لك بما جعلت لك، واحترس منك مع ذلك، من حيث أخافك، تخوف أن يصيبني منك ما ألجأني خوفه إلى مصالحتك، وألجأك إلى قبول ذلك مني، فإن لكل عمل حيناً (الحين: الوقت) فما لم يكن منه في حينه، فلا حسن لعاقبته، وأنا قاطع حبائلك كلها، غير اني تارك عقدة واحدة أرتهنك بها، ولا أقطعها إلاّ في الساعة التي أعلم أنك فيها عني مشغول، وذلك عند معاينتي الصياد.
    ثم إن الجُرَذَ أخذ في قطع حبائل السنّور. فبينما هو كذلك إذ وافى الصياد، فقال له السنور: الآن جاء الجد في قطع حبائلي. فأجهد الجرذُ نفسه في القرض، حتى إذا فرغ وثب السنور إلى الشجرة على دهش من الصياد، ودخل الجرذُ بعض الأحجار، وجاء الصياد فأخذ حبائله مقطعة، ثم انصرف خائباً.
    ثم إنّ الجُرَذَ خرج بعد ذلك، وكره أن يدنو من السنور، فناداه السنور: أيها الصديق الناصح، ذو البلاء الحسن (أي: العمل الجيد) عندي، ما منعك من الدنو إلي، لأُجازيك بأحسن ما أسديت إلي؟ هلم إلي، ولا تقطع إخائي، فإنه من اتخذ صديقاً، وقطع إخاءه، وأضاع صداقته، حُرم ثمرة إخائه، وأَيس من نفعه الإخوان والأصدقاء، وإِنّ يدك عندي لا تُنسى، وأنت حقيق أن تلتمس مكافأة ذلك مني ومن إخواني وأصدقائي. ولا تخافن مني شيئاً. واعلم أن ما قبلي (قبلي: عندي) لك مبذول، ثم حلف واجتهد على صِدْقِه فيما قال.
    فناداه الجُرَذُ: رب صداقة باطنها عداوة كامنة. وهي أشد من العداوة الظاهرة ومن لم يحترس منها، وقع موقع الرجل الذي يركب ناب الفيل الهائج، ثم يغلبه النعاس، فيستيقظ تحت فراسن (الفراسن: جمع الفرسن، وهو للجمل كالحافر للفرس) الفيل، فيدوسه ويقتله. وإنما سُمّي الصديق صديقاً، لما يرجى من نفعه، وسمي العدو عدواً، لما يُخاف من ضرره. والعاقل إذا رجا نفع العدو أظهر له الصداقة، وإذا خاف ضر الصديق أظهر له العداوة، ألاّ ترى تتبع البهائم أمهاتها رجاء ألبانها، فإذا انقطع ذلك انصرفت عنها. وربما قطع الصديق عن صديقه بعض ما كان يصله، فلم يخف شره لأن أصل أمره لم يكن عداوة فأما من كان أصل أمره عداوة جوهرية، ثم أحدث صداقة لحاجة حملته على ذلك، فإنه إذا زالت الحاجة التي حملته على ذلك، زالت صداقته، فتحولت عداوة، وصار إلى أصل أمره، كالماء الذي يُسخّن بالنار، فإذا رفع عنها عاد بارداً، وليس من أعدائي عدو أضر لي منك. وقد اضطرّني وإياك حاجة إلى ما أحدثنا من المصالحة. وقد ذهب الأمر الذي احتجت إلى واحتجت إليك فيه، وأخاف أن يكون مع ذهابه عود العداوة، ولا خير للضعيف في قرب العدو القوي، ولا للذليل في قرب العدو العزيز، ولا أعلم لك قبلي حاجة، إلاّ أن تكون تريد أكلي، ولا أعلم لي قبلك حاجة، وليس عندي بك ثقة، فإني قد علمت أن الضعيف المحترس من العدو القوي أقرب إلى السلامة من القوي بالضعيف واسترسل إليه. والعاقل يصالح عدوه إذا اضطر إليه، ويصانعه (يصانعه: يُداريه)، ويظهر له وده ويريه من نفسه الاسترسال إليه لم يجد من ذلك بُدّاً (أي لم يجد مهرباً)، ثم يُعجّل الانصراف عنه حين يجد إلى ذلك سبيلاً.






    الكلمات الدلالية
    لا يوجد كلمات دلالية ..


     







    الساعة الآن 07:45 صباحا